قوله ﷿: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ (ما): شرط منصوب بتنفقوا، و﴿تُنْفِقُوا﴾: مجزوم به، و﴿مِنْ خَيْرٍ﴾: في موضع نصب على التمييز، وقد ذكر له نظائر فيما سلف (٢).
ومثله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أي: يُوَفّر جزاؤه عليكم. وإنما عُدِّي بإلى حملًا على المعنى؛ لأن المعنى: يُرَدّ إليكم، فـ (ما) في الأولى والثالثة: شرط، وفي الوسطى: نفي، ولذلك حذفت النون منهما، وأثبتت فيها.
﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ﴾: مفعول له. وقيل: هو في موضع نصب على الحال، أي: وما تنفقون إلا في حال ابتغاء وجه الله.
و﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾: في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في ﴿إِلَيْكُمْ﴾.