بين الفعل وفاعله، أو لأن التأنيث غير حقيقي، أو لأن الحياة والعيش والبقاء بمعنىً، كما أن الموعظة والوعظ كذلك. وعن ابن أبي عبلة (١): (زُيّنت) بإظهار العلامة (٢).
﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: مبتدأ، و﴿فَوْقَهُمْ﴾: الخبر، و﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: ظرف للخبر، أي: حالُهم عاليةٌ لحالهم؛ لأنهم في كرامة، وهم في هوان.
قوله ﷿: ﴿مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ حالان من ﴿النَّبِيِّينَ﴾. ﴿وَأَنْزَلَ﴾: عطف على (بعث).
﴿مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقّ﴾: يريد بالكتاب الجنس، أو مع كل واحد منهم كتابه. و﴿مَعَهُمُ﴾ ظرف لأنزل. ويحتمل أن يكون حالًا من الكتاب، أي: وأنزل الكتاب معينًا لهم. ﴿بِالْحَقِّ﴾: في موضع نصب على الحال من ﴿الْكِتَابَ﴾ أي: ملتبسًا بالحق.
﴿لِيَحْكُمَ﴾ أي: لأن يحكم، واللام من صلة (أنزل). والحاكم: هو الله تعالى، أو الكتاب، أو النبي المُنْزَلُ عليه، كقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٣).
(١) إبراهيم بن شمر، تقدمت ترجمته.
(٢) انظر قراءته هذه في المحرر الوجيز ٢/ ١٤٩، والبحر ٢/ ١٢٩.