477

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾: الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: واذكروه ذكرًا يماثل هدايته إياكم، أي: يكون جزاء لهدايته إياكم. و(ما) يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون كافة.
وقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾. (إن) هي المخففة من الثقيلة، واسمها مضمر، واللام هي الفارقة. والهاء في ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ تعود إلى الهُدَى، أي: وإنه كنتم من قبل الهدى لمن الجاهلين، لا تعرفون كيف تذكرونه وتعبدونه.
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ الجلُّ على رفع الناس، والمراد به العرب، وقرئ: (من حيث أفاض الناسِ) بكسر السين (١)، أي: الناسي، وحذفت منه الياء اجتزاء بالكسرة عنها، كالقاضِ والرامِ. والمراد به آدم ﵇ من قوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ (٢) فصارت صفة غالبة، كالنابغة والحارث والعباس والحسن، وهذه الأسماء وإن كانت أعلامًا، فإنها جارية مجرى الصفات، ولذلك دخل عليها حرف التعريف.
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (٢٠٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، أي: ذكرًا مثل ذكركم، أي: فأكثروا ذكر الله وبالغوا فيه مثل ما

(١) نسبت إلى سعيد بن جبير ﵀، انظر المحتسب ١/ ١١٩، والمحرر الوجيز ٢/ ١٣٠، والقرطبي ٢/ ٤٢٨.
(٢) سورة طه، الآية: ١١٥.

1 / 477