قول ﷿: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ متعلق بـ ﴿تَقَلُّبَ﴾، أي: قد نرى تَرَدُّدَ وجهِك وتصرّف نظرك في جهة السماء. ﴿وَجْهِكَ﴾: منصوب بـ (ولِّ).
﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾: نصب على الظرف، وهو ظرف مكان، تعضده قراءة من قرأ: (تلقاء المسجد) وهو أُبي ﵁ (٣)، أي: اجعل تَوْلِيَةَ وجهِكَ تلقاءَ المسجد، أي في جهته وسَمْتِهِ؛ لأنَّ استقبال عين القبلة فيه حرج عظيم على مَن بَعُد، وشَطْرُ كلّ شيء: نَحْوُهُ وقَصْدُه (٤).
(١) أخرجه الطبري ٢/ ١٧.
(٢) قرأ بالأولى: البصريان، والكوفيون سوى حفص وقرأ بالثانية: نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم برواية حفص. انظر السبعة/ ١٧١/، والحجة ٢/ ٢٢٩، والمبسوط/ ١٣٧/ والتذكرة ٢/ ٢٦٢.
(٣) كذا نسبها الزمخشري ١/ ١٠١ والرازي ٤/ ١٠٣. وهي عند ابن عطية ٢/ ١١، والقرطبي ٢/ ١٥٩ منسوبة إلى عبد اللَّه بن مسعود ﵁.
(٤) أغلب المعربين على أنَّ (شطر) ظرف بمعنى نحو، وتجاه، وتلقاء. انظر الفراء ١/ ٨٤، والزجاج ١/ ٢٢٢، والنحاس ١/ ٢٢٠، وقال العكبري ١/ ١٢٥: (شطر) مفعول ثان لـ (ولّ)، وتابعه السمين الحلبي ٢/ ١٦١.