398

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
(ملة) قرأ برفع (صبغة) (١).
والثالث: أنه منصوب على الإغراء، أي: اتبعوا أو الزموا صبغةَ الله، أي دين الله (٢).
قيل: والأصل فيه أن النصارى كانوا يَغمِسونَ أولادهم في ماءٍ أصفرَ، ويقولون: هو تطهير لهم، وإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك قال: الآن صار نصرانيًّا حقًّا، فأُمر المسلمون بأن يقولوا لهم: قولوا آمنا بالله وصَبَغَنا اللهُ بالإيمان صبغة لا مِثْلَ صِبغتنا، وطَهَّرنا به تطهيرًا لا مِثْلَ تطهيرنا، أو يقولُ المسلمونَ: صَبَغَنا الله بالإيمان صِبغتَهُ، ولم نُصْبَغْ صِبغتكم (٣).
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ﴾: (مَن) استفهام بمعنى النفي في موضع رفع بالابتداء، و﴿أَحْسَنُ﴾ خبره، أي: لا صبغةَ أحسبنُ من صبغته. ﴿مِنَ اللَّهِ﴾: في موضع نصب متعلق بأحسن. ﴿صِبْغَةً﴾: نصب على التمييز، كقولك: فلان أحسن منك وجهًا.
﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ قرئ: بالياء النقط من تحته ردًّا على

(١) جامع البيان ١/ ٥٧، وحكاها ابن عطية ١/ ٣٧٠ عنه بالحرف. والطبري هو: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، الآملي، البغدادي شيخ المفسرين والمؤرخين، له تصانيف كثيرة هي أشهر من أن تذكر، ولد سنة (٢٢٤) وتوفي سنة (٣٠٠) من الهجرة.
(٢) ذكره مكي في المشكل ١/ ٧٣. وقدمه ابن عطية ١/ ٣٧٠.
(٣) هذا من كلام صاحب الكشاف ١/ ٩٧، وفِعْلُ النصارى هذا ذكره الواحدي في أسباب النزول ٤٤ - ٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير ١/ ١٥١ عن ابن عباس ﵄.

1 / 398