389

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
وعن أبي الحسن: أن (يَعْقُوبُ) مرفوع بإضمار فعل تقديره: قال يعقوب يا بني (١).
وقرئ في غير المشهور: (ويعقوبَ) بالنصب (٢) عطفًا على (بنيه)، أي: ووصي بها إبراهيم بنيه ونافِلَتَهُ يعقوب (٣).
﴿يَابَنِيَّ﴾: الأصل: يا بنيني، فحذفت النون للإضافة، فاجتمعت ياءان، ياء الجمع وياء النفْس، فأُدغمت الأولى في الثانية. و﴿يَابَنِيَّ﴾ على إضمار القول عند أهلِ البصرة، وعند أهل الكوفة يَتعلّق بـ (وصّى)؛ لأنه في معنى القول.
فإن قلتَ، الألف واللام في ﴿الدِّينَ﴾ للجنس أم للعهد؟ قلت: قيل: للعهد، لأن الله تعالى لم يختر جميع الجنس من الدين، وإنما اختار دين الإسلام على سائر الأديان (٤).
﴿فَلَا تَمُوتُنَّ﴾: نَهْيٌ مُؤَكَّد بالنون الشديدة.
﴿إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ في موضع نصب على الحال من الضمير في ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ﴾، والمعنى: فلا يكن موتكم إلَّا على حال كونكم ثابتين على الإسلام، فالنهي في الحقيقة عن كونهم على خلاف حال الإسلام إذا ماتوا، كما تقول: لا تُصلِّ إلا وأنت خاشع، فلا تنهاه عن الصلاة، ولكن عن ترك الخشوع في حال صلاته، ونظيره من كلام القوم: لا أَرَيَنَّكَ ها هنا (٥)،

(١) انظر معاني أبي الحسن الأخفش ١/ ١٥٨.
(٢) قراءة شاذة نسبت إلى عمرو بن فائد الأسواري، وإسماعيل بن عبد اللَّه المكي. انظر المحرر الوجيز ١/ ٣٦٣، وجامع القرطبي ٢/ ١٣٥.
(٣) كذا في الكشاف ١/ ٩٥.
(٤) كون الألف واللام في (الدين) للعهد: هو قول ابن عطية، قال: لأنهم عرفوه. وتبعه القرطبي ٢/ ١٣٦، وأبو حيان ١/ ٣٩٩ وقالا: وهو دين الإسلام.
(٥) معاني الزجاج ١/ ٢١٢.

1 / 389