قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ﴾ ﴿مَنْ﴾: في موضع رفع بالابتداء، وهو استفهام بمعنى الإنكار والاستبعاد لأَنْ يكونَ في العقلاء من يرغبُ [عن] (١) الحق الواضح الذي هو ملة إبراهيم ﵇. و﴿يَرْغَبُ﴾: خبر الابتداء، وفيه مستكن يعود إلى ﴿مَنْ﴾.
﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ ﴿مَنْ﴾: موصولة في موضع رفع على البدل من المستكن في ﴿يَرْغَبُ﴾ لأن (من يرغب) غير موجب، كما تقول: هل أتاك أحد إلا زيدٌ؟ .
فإن قلتَ: ما منعك أن ترفع ﴿مَنْ﴾ التي بعد ﴿إِلَّا﴾ بـ ﴿يَرْغَبُ﴾ كما زعم بعضهم؟ قلت: منعني عدم العائد إلى المبتدأ الذي هو ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ﴾.
(١) في (أ) و(ب): من، وانظر الكشاف ١/ ٩٤ - ٩٥ فالكلام هنا له.