369

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
والأرض، أي: مُنْشِئُهُما (١).
أبو إسحاق: وكل من أنشأ ما لم يُسبقْ إليه قيل له: أبدعت (٢).
قلت: وعليه جمهور أهل اللغة، أعني على الإبداع، والإضافة مَحْضَةٌ؛ لأن الإنشاء لهما ماض.
والجمهور على رفع ﴿بَدِيعُ﴾ على: هو بديعٌ، وقرئ: بالجر على البدل من الضمير في قوله: ﴿لَهُ﴾، وبالنصب على المدح (٣).
وقوله: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ [(إذا) ظرف لما يستقبل، والناصب له ما دل عليه الجواب، كما تقول: إذا حكمت كان قيامي، أي: يكون قيامي إذا حكمت] (٤). أي: وإذا قضى أمرًا يَكونُ، أي يَحْدُثُ، والأمر هنا واحد الأمور، وليس بمصدر. والضمير في ﴿لَهُ﴾ يعود على الأمر.
﴿فَإِنَّمَا﴾: (ما) كَفَّتْ إنّ عن العمل، وهيأتها لدخولها على الفعل. ومعنى ﴿قَضَى أَمْرًا﴾: قَدَّرَهُ وأراد خلقَه، وأصل القضاء: إتمامُ الشيءِ وإحكامُه.
وقوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ قرئ: بالرفع على الاستئناف، أي: فهو يكون، أو على العطف على (يقول)، وبالنصب على الجواب (٥)، على أن الأمر للسَّبَبِ الذي يكون به المُسَبَّبُ، والسَّبَبُ غيرُ المُسَبَّب، وقد أوضحت وجه النصب في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا.

(١) جمهرة اللغة ١/ ٢٩٨.
(٢) معاني الزجاج ١/ ١٩٩.
(٣) القراءتان شاذتان، نسبت الأولى إلى صالح بن أحمد، والثانية إلى المنصور، انظر الكشاف ١/ ٩١، والبحر ١/ ٣٦٤.
(٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) و(ط)، وفيه تقديم وتأخير في باقي النسخ.
(٥) قرأ ابن عامر وحده: (فيكونَ) بالنصب، وقرأ الباقون (فيكونُ) بالرفع، انظر السبعة/ ١٦٩/، والحجة ٢/ ٢٠٣، والمبسوط/ ١٣٥/.

1 / 369