340

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ بعد قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾؟ وكيف جاز أن يكون هذا جوابًا للشرط؟ قلت: قيل في معناه وفي تقديره وجهان:
أحدهما: إنْ عادى جبريل أحد من أهل الكتاب، فلا وجه لمعاداته حيث نزّل كتابًا مصدقًا للكتب بين يديه، فلو أنصفوا لأحبوه، وشكروا له صنيعه في إنزاله ما ينفعهم ويصحح المُنْزَلَ عليهم.
والثاني: إنْ عاداه أحد، فالسبب في عداوته أنه نَزَّلَ عليك القرآن مصدقًا لكتابهم، وموافقًا له، وهم كارهون للقرآن ولموافقته لكتابهم، ولذلك كانوا يحرفونه، ويجحدون موافقته (١).
وقيل: جواب الشرط محذوف، والتقدير: من كان عدوًا لجبريل فليمت غيظًا، فإنه نَزَّل الوحيَ على قلبك (٢).
والضمير في ﴿فَإِنَّهُ﴾ لجبريل، وفي ﴿نَزَّلَهُ﴾ للقرآن، وقيل: الأول لله سبحانه، والثاني لجبريل، أي: فإن الله نزل جبريل، أو القرآن (٣).
فإن قلت: ما محل ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾؟ قلت: محله النصب على الحال من المنوي في نزل الراجع إلى جبريل ﵇، أي: نزل القرآن ومعه الإذن، أو مأذونًا له.
﴿مُصَدِّقًا﴾: منصوب على الحال من الضمير في ﴿نَزَّلَهُ﴾ المنصوب، وهو ضمير القرآن. وكذلك (هدى وبشرى) حالان منه، أي: هاديًا ومبشرًا.

(١) انظر الكشاف ١/ ٨٥، وكون الجواب (فإنه) هو أيضًا قول ابن الأنباري في البيان ١/ ١١١. وخالف أبو البقاء وغيره كما سوف أخرج.
(٢) كون الجواب محذوفًا: قاله أبو البقاء ١/ ٩٧، ونصره أبو حيان ١/ ٣١٩، وانظر تفصيلًا أوسع في الدر المصون ١/ ١٦ - ١٧.
(٣) انظر في هذا أيضًا: المحرر الوجيز ١/ ٣٠١، والتفسير الكبير ٣/ ١٧٩، والبحر المحيط ١/ ٣٢٠.

1 / 340