﴿مَنْ آمَنَ﴾: (مَنْ) يحتمل أن تكون موصولة في موضع نصب على البدل من اسم إن والمعطوف عليه. وخبر إنَّ ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾. وأن تكون شرطية في موضع رفع بالابتداء.
﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾: الفاء جواب الشرط و﴿أَجْرُهُمْ﴾ مرتفع بالابتداء و﴿لَهُمْ﴾ الخبر، أو بِلهم على رأي أبي الحسن، فلا ذكر على هذا في ﴿لَهُمْ﴾، والجملة في موضع رفع [بحق] خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره في موضع الرفع لكونهما خبرًا لـ ﴿إِنَّ﴾، والعائد إلى اسم إنَّ والمعطوف عليه محذوف، أي: مَن آمن منهم، وأفرد ﴿آمَنَ﴾ ﴿وَعَمِلَ﴾ حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾، وجمع ﴿فَلَهُمْ﴾ وما بعده على معناه.
و﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: في موضع نصب على الحال إما من الذِّكْرِ الذي في ﴿لَهُمْ﴾ على رأي صاحب الكتاب، وإما من الأجر على رأي أبي الحسن، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض، وقد نبهت عليه فيما سلف في غير موضع.
وقرئ: (النبيئين) بالهمز على الأصل، لأنه من النبأ وهو الخبر، وبتركه على البدل (١)، وقيل: من لم يهمز جعله من نبا ينبو، إذا ارتفع، وكذلك (الصابئين) يقرأ بالهمز على الأصل، لأنه من صبأ يصبأ، إذا خرج من الدين، وبتركه (٢): إما على البدل، أو من صبا يصبو، إذا مال.