278

الفرید په إعراب القرآن المجید کې

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ایډیټر

محمد نظام الدين الفتيح

خپرندوی

دار الزمان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: إن واسمها، أي: آمنوا بألسنتهم من غير مواطأة القلوب، وهم المنافقون. ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: عطف عليهم، وهم اليهود، يقال: هَاد يَهُودُ وتهود، إذا دخل في اليهودية، فهو هِائدٌ، والجمع هُوْدٌ، كحائلٍ وحُول (١):
وقيل: سُمّوا بذلك لأنهم هادوا من عبادة العجل، أي: تابوا، كقولهم: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تبنا (٢)، وأنشد أبو عبيدة:
٧٥ - * إنِّي امرؤٌ من مَدْحه هائدٌ (٣) *
أي تائب.
وقيل: لأنهم هادوا عن الإسلام، وعن دين موسى بتبديله وتغييره، أي: مالوا، من هاد يَهود هَوْدًا، إذا مال (٤).
وقيل: لأنهم يتهودون، أي: يتحركون عند قراءة التوراة عن أبي عمرو

(١) كذا في الصحاح (هود)، قالوا إنهم سموا يهودًا نسبة إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب ﵇، ثم إن العرب لما عربوه أبدلوا الذال دالًا. انظر النكت والعيون ١/ ١٣١، والمعرّب/ ٣٥٧/، والمحرر الوجيز ١/ ٢٤٤، والتفسير الكبير ٣/ ٩٧.
(٢) جعلوا أيضًا هذا القول قولين: الأول أنهم سُموا يهودًا لأنهم هادوا أي تابوا عن عبادة العجل، والثاني سموا به لقولهم: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وهذا قول ابن جريج كما في جامع البيان ١/ ٣١٨. وانظر النكت والعيون ١/ ١٣٢ ومعالم التنزيل ١/ ٧٨ - ٧٩.
(٣) أنشده الجوهري عن أعرابي، وانظره في الصحاح، واللسان كلاهما في (هود)، والمحرر الوجيز ١/ ٢٤٤، والقرطبي ١/ ٤٣٣، والدر المصون ١/ ٤٠٥، وعند بعضهم: من حبه بدل: من مدحه.
(٤) ذكره البغوي في معالم التنزيل ١/ ٧٩.

1 / 278