Faith in the Hereafter and Its Impact on the Individual and Society

Mazen bin Mohammed bin Isa d. Unknown
38

Faith in the Hereafter and Its Impact on the Individual and Society

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

ژانرونه

المسألة الثالثة: معنى (اليوم الآخر): اليوم الآخر له مرادان: ١ - إما أن يراد به: الوقت الذي لا حد له، وهو الأبد الدائم الذي لا يتقطع ٢ - وإما أن يراد به: الوقت المحدود المعهود. والمراد باليوم الآخر: يوم القيامة، وهو اليوم الذي لا آخر له؛ لتأخره عن أيام الدنيا، واختلف العلماء في منتهى اليوم الآخر بعد اتفاقهم على مبتداه: "فمبدؤه من النفخة الثانية وهي نفخة البعث باتفاق" (^١)؛ يقول العلامة أبو محمد القصري ﵀: "وأوله النفخة الثانية في الصور" (^٢)، ولذا قال العلامة أبو السعود ﵀: " الدنيا تنتهي عند النفخة الأولى " (^٣). فمبدؤ اليوم الآخر: من النفخة الثانية التي يقوم فيها الناس لرب العالمين. ومما يبين هذا المقام أن المولى ﷾ قال في محكم التنزيل: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧)﴾ [النبأ:١٧]، أي ميقاتًا "للبعث الذي هم فيه مختلفون " (^٤). قال العلامة البيضاوي ﵀: "إن يوم الفصل كان في علم الله، أو في حكمه ميقاتًا، حدًا تؤقت به الدنيا وتنتهي عنده " (^٥)؛ قال العلامة الشهاب ﵀ في حاشيته: "إذ هو أول أيام الآخرة، وهو يوم القضاء بين الخلق أو يوم الثواب والعقاب، وهو اليوم الآخر الذي يجب الإيمان به " (^٦).

(^١) الدسوقي: حاشية الدسوقي على أم البراهين (٣٤٩)، ابن غنام: العقد الثمين ص (٥٨)، الرديعان: عقيدة الأشاعرة (٤٧٤)، شهاب الدين الخفاجي: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (١/ ٣٠٦)، النسفي: مدارك التنزيل (١/ ٤٧)، البقاعي: نظم الدرر، (١/ ٣٠). (^٢) «القصري: شعب الإيمان، ص (٥٩٠). (^٣) أبو السعود: إرشاد العقل السليم (٩/ ٨٨). (^٤) الشنقيطي: أضواء البيان (٨/ ٤٠٨). (^٥) البيضاوي: أنوار التنزيل (٥/ ٢٧٩). (^٦) شهاب الدين الخفاجي: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (٨/ ٣٠٤).

1 / 38