367

فضايلي ثقلين

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل‏

ژانرونه

وأيضا: حديدة للجام التي تكف الدابة عن الإقدام، والرجل المجرب الماهر، وكذا الفرس المأمور، وفي الحديث: «إن الله تعالى يحب النكل على النكل» أي: الرجل المجرب على المركوب الماهر، والنكال: العقوبة تحيط بالإنسان فيكفه عما أراد، وكفى به قوله تعالى بيانا وشاهدا: كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها (1).

والقبس: شعلة النار، والقابس المقتبس: الطالب، وهاهنا يريد نور الهداية الذي أضاء به طريق من استهدى، وأضاء الطريق: أي نوره. وأقام موضحات الأعلام :

الحجج القاطعة والبراهين الساطعة، ونائرات الأحكام: قضاياها المفصلة، وأصل الأمن:

الموثوق، وأمنته: أي جعله آمنا، والله المؤمن: يؤمن عباده من المخاوف، والمؤمن سمي مؤمنا لأنه يؤمن نفسه بالله، والتجأ إليه في كل الأمور.

وخازن علمك المخزون: أي مطلع على الأمور المكنونة، وعالم بالرموز المصونة، وشهيدك يوم الدين: أي حاضر بين يديك يوم الحساب والجزاء، ويجوز أن يكون معناه: يشهد على الأمة بأعمالهم عند الله، فيحكم بشهادته، والبعيث: المبعوث، وبعثة الأنبياء: إنارة نفوسهم لقبول الوحي من الحق وتبليغه إلى الخلق، وإرسالهم: إطلاقهم عن أسار التجلي لمشاهدة الحق، أي: اشتغالهم بنظم مصالح الخلق، وهذا فرق واضح من البعثة والرسالة.

وأفسح: أي توسع له، وظل الله تعالى: دوام لطفه الدار على خلقه. والمضاعف: الذي يزاد على الأصل. وأعل على بناء المسلمين والمرسلين بناءه: فالبناء: العمل الصالح، والرفعة في الأمر، ومعناه: الدعاء بارتفاع نسبه وعترته، وعلو نسله وآله، وظهور دينه وشريعته.

والمنطق العدل: القول الصدق، وعدلته فاعتدل. وخطة فصل: أي كلام مبرهن، والبرد في العيش: الدعة والراحة، وقرار النعمة: أي مقرها، قال الله تعالى: الأرض قرارا (2) أي: مقرا، والمعنى تقديرات النفس. والهوى: محبة يقع فيها المرء من غير اختياره. واللذة: استطابة الحواس لما يستحسنه من مدركاتها.

مخ ۳۹۷