951

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

والمتكلمين المتقصين قالوا عن أساس الشبه أن العلم الإلهي قديم وأن تبدل العلم الحادث وتعلقه يقع في متعلقاته وليس في نفس العلم . وهذا كلام واه . فكيف يعلم أن لا يتعلق بشيء ولم يعلم هذا الشيء ، إذا يجب أن يكون الله تعالى ليس عالم بالحوادث منذ الأزل وهذا يعيدنا إلى كلام الحشوية . أما وجه التقصي فيه فهو أن الذات الإلهية ليست زمانية ولكنها محيطة وعالية عن زمان علمه تعالى وكذلك ليس زمانيا لكنه محيط بجميع الأزمنة دفعة واحدة ، وكل جزء مفروض من أجزاء الزمان والحوادث الواقعة فيه وعلى الكيفية الواقعة فهي في مشاهديه . مثلا فإن زمان بعثة نوح عليه السلام على هذا الوجه هو ماض نسبة إلى بعثة الأنبياء المتأخرين عنه وهو في المستقبل بالنسبة لبعثة آدم والأنبياء الآخرين المتقدمين عليه وهو حاضر بالنسبة للحوادث المقارنة له . وعلى هذا الوجه فإن جميع وسائر الأزمنة والحوادث لا تتغير . ولا يمكن أن تكون بعثة نوح عليه السلام خالية في هذه الصفات . والماضي والمستقبل فيها نسبة للأمور الأخرى وليس بالنسبة لله تعالى . وأساس هذا المعنى أن الذات الإلهية فالأمور السابقة أو المتقدمة على الزمان المطلق غير محاطة بالزمان لكنها محيطة بالزمان ، إذا الماضي والمستقبل لا يوجد بالنسبة له ولكنهما موجودان بالنسبة للزمنين المتساوين في أقدمية الحضور وعلى الرغم من أن ثبوت الماضي والاستقبال حاصل من العدم وذلك لأن | | الماضي والاستقبال هما الزمان ، والزمان فرع من الحركة والحركة ناشئة من القوة والقوة تستلزم العدم بالقوة والعدم ليس له طريق في ساحة الوجود الحقيقي ، بل في المجردات : والمثال على هذا الوجه من المعنى أن يعرض شخص ما على آخر دفعة واحدة ، ثم يعمد إلى عرض هذا الخط على حيوان ضيق الحدقة بالتدريج بحيث لا يمكنه الإحاطة بها كليا .

وبما أن هذا الحيوان سيرى أن اللون يتبدل بين لحظة وأخرى ، فإنه يعتقد أن الأول صار معدوما وأن الثاني إن وجد وذلك بسبب تبدل علمه بالألوان ، وهذا بمعنى غياب آحاد الألوان عن ناظريه وتعاقب الحضور عنده . . .

وما ينقل عن أساطين الحكمة السابقين أن نسبة الثابت إلى الثابت هو السرمد ، ونسبة الثابت إلى المتغير هو الدهر ، ونسبة المتغير إلى المتغير هو الزمان ، ويا أيها الذكي العالم بالدقائق إليك التنبيه على هذا المعنى . إذا أزيلت غشاوة الامتراء وسبل الجدال عن أعين أهل البصيرة وألقوا من يدهم عصا تقليد المصطلحات واتجهوا إلى وادي إدراك الأشياء المقدس وينير لهم الهادي نور الطريق فيجب أن يعلموا أنه من الأزل إلى الأبد هو مجال العلم الإلهي ودفعة واحدة . ولا يمكن لأي شيء أن يغيب عن خط شهوده ماضيا كان أم استقبالا . وبنظري القاصر ، فإن العالم إمكان ممزوج بثوب العدم ، ولا طريق لغبار العدم إلى الساحة المقدسة للكمال والوجود المحض . ولا وجود بعدها للماضي والاستقبال ، وقد أورد بعض أصحاب الحكمة هذا المعنى شعرا فقال : |

الماضي والمستقبل والحاضر في علم الله

للذي يعلم أنه لا يعلم ذلك

وهم جميعا في سجن الزمان

ومن ضيق المقال اطلق سراحهم

( [ حرف الذال ] )

( باب الذال مع الواو )

ذو القرنين : وقد قيل في بيان بناء سد الاسكندر ، أن الاسكندر ذو القرنين أمر بحفر حفرة عظيمة فيما بين جبلين ، ثم ردم هذه الحفرة بالحجارة حتى مستوى الأرض في أعلى الجبلين وأذاب فيها الحديد والرصاص والنحاس وعالج البناء بالبناء حتى خرج ما بقي من ماء فيه فأصبح مستويا مع الجبل كقطعة واحدة وبطول مائة وخمسين ( فرسخ أو ميل على اختلاف ما قيل ) وبعرض خمسين وارتفاع الفين وثمانمائة . |

مخ ۶۳