دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
خپرندوی
دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت
د ایډیشن شمېره
الأولى، 1421هـ - 2000م
ژانرونه
الاشتراك: لفظي ومعنوي. أما الاشتراك اللفظي فهو أن يكون اللفظ موضوعا لمعنيين أو لمعان بأوضاع متعددة كلفظ العين للباصرة والجارية والذهب وغير ذلك. والاشتراك المعنوي أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى كلي كالإنسان للحيوان الناطق.
الإشمام: جائز في قيل وبيع. قال نجم الأئمة فاضل الأمة الرضي الاسترآبادي رحمه الله حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا إذ هي تابعة لحركة ما قبلها هذا هو مراد النحاة والقراء بالإشمام في هذه المواضع. وقال بعضهم الإشمام ها هنا كالإشمام حالة الموقف أعني ضم الشفتين فقط مع كسر الفاء خالصا وهذا خلاف المشهور عند القراء والنحاة. وقال بعضهم هو أن تأتي بضمة خالصة بعدها ياء ساكنة وهذا أيضا غير مشهور عندهم. والغرض من الإشمام الإيذان بأن الأصل الضم في أوائل هذه الحروف وهكذا في الفوائد الضيائية. وإن أردت حقيقة الإشمام الوقفي فاستمع لما أذكره أن الإشمام الوقفي إنما يكون في المضموم وهو أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتدع بينهما بعض الانفراج ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين فيعلم أنك أردت بضمهما الحركة فهو شيء يختص بإدراك العين دون الأذن لأنه ليس بصوت وإنما هو تحريك عضو فلا يدركه الأعمى. والروم يدركه الأعمى والبصير لأن فيه مع حركة الشفة صوتا يكاد الحرف يكون به متحركا واشتقاقه من الشم كأنك أشممت الحرف رائحة الحركة بأن هيأت العضو للنطق بها. والغرض منه الفرق بين ما هو متحرك في الوصل واسكن للوقف. وبين ما هو ساكن في كل حال وهو مختص بالمضموم لأنك لو ضممت الشفتين في غيره أوهمت خلافه فرفضوه لئلا يؤدي إلى نقيض ما وضع له.
الاشتقاق: عند علماء التصريف اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه مع ترتيب الحروف وزيادة المعنى وهذا تعريف للاشتقاق الصغير.
وأما تعريفه: الشامل لجميع أنواعه فهو أن تجد بين اللفظين تناسبا في أحد المدلولات الثلاثة. واشتراكا في جميع الحروف الأصلية مرتبا أو غير مرتب أو اشتراكا في أكثر الحروف الأصلية مع تقارب ما بقي في المخرج كنعق من نهق. والمراد بأن تجد أن تعلم فهذا تعريف العلم بالاشتقاق لا نفسه وكلمة أو للتنويع لا للتشكيك. فلا يرد أن التشكيك ينافي التعريف. فاعلم أن الاشتقاق على ثلاثة أنواع صغير وكبير وأكبر. أما الاشتقاق الصغير فكون اللفظين متناسبين في أحد المدلولات الثلاثة، ومشتركين في الحروف والترتيب كضرب من الضرب، وأما الاشتقاق الكبير فهو أن تكون بينهما مناسبة ومشاركة في الحروف دون الترتيب كجبذ من جذب، وأما الاشتقاق الأكبر فهو أن يكون بينهما مناسبة ومشاركة في أكثر الحروف مع تقارب ما بقي في المخرج كنعق من نهق.
واعلم أن لمعرفة زيادة الحروف ثلاثة طرق. الأول الاشتقاق والمراد بمعرفة زيادة
مخ ۸۳