741

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

وأما الثاني فلأن ما يصدق عليه الناطق ليس إلا الإنسان فيكون معناه إنسان عرض | له النطق فيلزم خروج النطق عن الإنسان . وأيضا على ذلك التقدير يلزم انقلاب مادة | | الإمكان الخاص بالضرورة في ثبوت الضاحك للإنسان مثلا فإن الشيء الذي له الضحك | هو الإنسان ليس إلا وثبوت الشيء لنفسه ضروري .

وقيل في الجواب إنا نختار الأول ونقول إن الناطق ليس بفصل بل الفصل أمر | جوهري يعبر به عن الناطق كما حققناه في الإنسان . فلا يلزم تقوم الفصل بالعرض العام | على أن التحرز عن دخول العرض العام وجعل النسبة التي من الأعراض في مفهوم | المشتق يوجب اعتبارها في الفصل وتقومه بها وهو عجيب وبعيد . وأيضا نختار أن | الموصوف الخاص معتبر في مفهوم المشتق وإنما يلزم الانقلاب المذكور إذا اعتبر | الموصوف مطلقا فيه بدون تقييده بصفة وأما إذا اعتبر مقيدا بها فلا ضرورة أنه من قبيل | ثبوت المقيد للمطلق لا من قبيل ثبوت الشيء لنفسه فإن الضاحك معناه إنسان له | الضحك لا الإنسان مطلقا حتى يلزم المحذور المذكور . على أنا نقول إن الموصوف | عاما أو خاصا معتبر في المشتق . وعند ذكره يكون مجردا عنه . ألا ترى أن أسرى لما | كان الليل مأخوذا في مفهومه جرد عنه في قوله تعالى : ^ ( أسري بعبده ليلا ) ^ فلا يلزم | المحذوران .

والقول الثالث إن مفهوم المشتق بسيط لا تركيب فيه أصلا لأنه عبارة عن المبدأ | أي المشتق منه فقط . وذهب إليه جلال العلماء رحمه الله حيث قال إن المشتق لا يدل | على النسبة بناء على أن معنى الأبيض والأسود مثلا ما يعبر عنه بالفارسية | ( بسفيدوسياه ) . ولا يخفى ما فيه لأن معناهما بالفارسية ( ذاتيكه دروسفيدى وسياهي | است ) وأيضا لا يدل على الموصوف لا عاما ولا خاصا إذ لو دخل في الأبيض مثلا | لكان معنى الثوب الأبيض الثوب الشيء الأبيض أو الثوب الثوب الأبيض وكلاهما | معلوم الانتفاء . وليس بين المشتق وبين مبدئه تغاير إلا بالاعتبار فإن الأبيض مثلا لا | يشرط شيء عرضي وبشرط شيء عين المحل أي الثوب الأبيض وبشرط لا شيء عرض | مقابل للجوهر .

مخ ۱۸۸