697

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولا يخفى على الزكي الوكيع أنه يعلم من هذا التقرير جواب آخر وهو أن الإنسان | ليس بعينه عارضا لفرده بل كونه إنسانا وهو أمر آخر . بخلاف الوحدة فإنها عين حقيقة | | فردها وهي بعينها عارضة له . والفرق بين الجوابين أن الأول مبني على تسليم أن | الإنسان وصف لفرده ومنع كونه زائدا بسند أن الوصف العنواني قد يكون زائدا على | حقيقة ذات الموضوع وقد يكون عين حقيقتها . والثاني على منع كون الإنسان بعينه | وصفا لفرده فإن الوصف الذي هو كونه إنسانا غير الإنسان فتأمل .

ثم اعلم أن كل نوع بل كل مفهوم يكون بتلك الحيثية يجب أن يكون أمرا اعتباريا | لا وجود له في الخارج وإلا لزم التسلسل في الأمور الخارجية المترتبة الموجودة معا | كالقدم والحدوث والبقاء والوحدة والكثرة والتعين فإنه لو وجد فرد كل منها لكان قديما | وحادثا وباقيا واحدا وكثيرا ومتعينا أي لكان متصفا بالقدم والحدوث والبقاء والوحدة | والكثرة والتعين وإلا لكان القديم حادثا والحادث قديما والباقي فانيا والواحد كثيرا | والكثير واحدا والمتعين غير متعين والكل محال . فثبت وجوب تلك الأفراد بأنواعها . |

المتقدم : والمتأخر يفهم كل منهما في التقدم والتأخر . |

المتشابه : عند أرباب الأصول ما لا طريق لدركه أصلا حتى يسقط طلب مراده . | وحكمه وجوب التوقف فيه في الدنيا واعتقاد حقية المراد على الإبهام بأن ما أراد الله | تعالى منه حق - وإنما قلنا في الدنيا لأنه يوقف على المراد منه في الآخرة لأنه لا ابتلاء | في الآخرة . والحكم المذكور أعني وجوب التوقف مذهب عامة الصحابة والتابعين | وعامة متقدمي أهل السنة من أصحابنا وأصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى . وذهب | أكثر المتأخرين إلى أن الراسخ يعلم تأويل المتشابه .

وتوضيح المرام أن في المتشابهات مذهبان : أحدهما : وهو مذهب السلف أن الله | تعالى استأثر ذاته بعلم المتشابهات ولاحظ للراسخين في علمها بل حظهم فيها ترك | الاشتغال بها وتفويضها إلى علم الله تعالى وهم يقفون على قوله إلا الله . ويجعلون قوله | تعالى ^ ( والراسخون ) ^ . كلا ما مبتدأ بيانا لتفويضهم إلى علم الله تعالى واعترافهم | بقصورهم في درك معاني المتشابهات . والثاني : وهو مذهب الخلف أن الراسخين لهم | حظ في علمها وتأويلها فهؤلاء لا يقرؤون الوقف على الله والمختار هو مذهب السلف | لكونه أسلم لما بين في المطولات فإن قيل فما فائدة إنزاله وإنزال القرآن لتعليم الأحكام | وبيان المرام ، قلت في التلويح وفائدة إنزاله ابتلاء الراسخين في العلم بمنعهم عن | التفكر فيه والوصول إلى ما هو غاية متمناهم من العلم بأسراره فكما أن الجهال مبتلون | بتحصيل ما هو غير مطلوب عندهم من العلم والإمعان في الطلب . كذلك العلماء | الراسخون مبتلون بالوقف وترك ما هو محبوب عندهم إذ ابتلاء كل واحد إنما يكون بما | هو خلاف هواه وعكس متمناه . والمتشابه عند الحكماء ما يكون كل جزء مقداري منه | بحسب الحس مساويا للكل في الاسم والحد . وبعبارة أخرى هي ما يكون جزء العضو | مساويا لكله في الاسم والحد . | |

مخ ۱۴۴