وإنما قلنا إن السمع قوة مؤدعة لأن الوديعة تزول بأخذ المودع والسمع والبصر | أيضا كذلك بخلاف اللمس والذوق والشم فإنها لا تزول ما دامت الحياة باقية نعم قد | | يحدث النقصان فيها وهو لا يوجب الزوال كما لا يخفى .
ثم اعلم أن السمع أفضل الحواس الظاهرة فإن التعليم والتعلم والنطق موقوف | عليه وهو يتعلق بالقريب والبعيد ولهذا كان بعض الأنبياء أعمى لا أصم فلا بد من | احتياطه ومحافظته وصحته بالاجتناب عن الهواء الحار والبارد ودخول الماء والغبار | والتراب والهوام والواجب تقطير الدهن المحرور بالنار المعتدل والاجتناب عن كثرة | الكلام وسماع الأصوات القوية والقراءة الجهرية والحركة العنيفة والقيء والحمام الحار | والنوم على الامتلاء والسكر المتوالي وتناول الأغذية المبخرة ومن أراد حفظ صحة | لسمع فعليه أن يضع القطن في الأذن ليلا ونهارا . |
سمت القبلة : عبارة عن نقطة محيط دائرة الأفق لو حاذى رجل تلك النقطة | يكون مواجها لمكة المعظمة والخط الواصل بين تلك النقطة وبين قدم المصلي إليها هو | خط سمت القبلة ولمعرفتها طرق في كتب الهيئة ورسائل الربع المجيب .
واعلم أن من أراد عمل استخراج سمت القبلة يجب عليه أن يفعل ذلك العمل | المذكور في تلك الكتب قبل الزوال بكثير أو بعده بكثير فيأخذ ارتفاع الشمس فإن وجده | عشرين مثلا فليخرج سمت ارتفاع ثلاثا وعشرين قبل الزوال وسبعة عشر بعده وبعد | تكمل العمل فيه حتى لا يأتي الارتفاع المذكور إلا وقد استخرج سمته وعرف أنه شرقي | - أو غربي - شمالي - أو جنوبي - فلا يختل العمل منه وكثير من الناس من يغفل عن | ذلك فيأخذ الارتفاع ويستخرج سمته فيمضي زمان في استخراجه فيختل العمل الصحيح | منه وهو لا يدري . ثم قد يحكم بذلك على اختلال بعض المحاريب مثلا كما وقع | لبعضهم أنه حكم بأن قبله الجامع الأزهر منحرفة انحرافا يسيرا وذلك إنما نشأ عن غفلة | عما ذكرنا وهو لما استيقظ واستخرج القبلة به لم يجد في قبلة الجامع المذكور انحرافا | أصلا نبه على ذلك الشيخ العالم الصالح عبد الرحمن الباجوري رحمه الله تعالى . |
السمحاق : بالكسر في الشجاج إن شاء الله تعالى . |
السمسار : من يعمل للغير بالأجر بيعا أو شراء ويقال له في العرف الدلال كذا | في جمال الحسني . |
السمن : بكسر الأول وفتح الثاني أو سكونه فر به شدن وحقيقته في النمو إن | شاء الله تعالى وبفتح الأول وسكون الثاني ( روغن كاؤ وكوسفند وبمعنى بيه نزآمده ) . |
مخ ۱۳۲