دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
ثم اعلم أن الحمل بالمواطأة ينقسم إلى قسمين : الأول : حمل الشيء على نفسه ، | والثاني : الحمل المتعارف ويسمى الحمل الشائع أيضا . ثم من القسم الأول الحمل | الأولي وهو يفيد أن المحمول هو بعينه عنوان حقيقة الموضوع وإنما سمي حملا أوليا | لكونه أولي الصدق أو الكذب . ومنه حمل الشيء على نفسه مع تغاير بين الطرفين بأن | يؤخذ . أحدهما : مع حيثية أو بدون التغاير بينهما بأن يتكرر الالتفات إلى شيء واحد | ذاتا واعتبارا فيحمل ذلك الشيء على نفسه من غير أن يتعدد الملتفت إليه والأول | صحيح غير مفيد والثاني غير صحيح وغير مفيد ضرورة أنه لا يعقل النسبة إلا بين اثنين | ولا يمكن أن يتعلق بشيء واحد التفاتان من نفس واحدة في زمان واحد والتغاير من | جهة الالتفات لا يكفي ها هنا لأن الالتفات لا يلتفت إليه حين الالتفات والتعدد في | الالتفات لا يتصور إلا بالتعدد في أحد هذه الأمور الثلاثة الملتفت والملتفت إليه | | والزمان . والحمل المتعارف يفيد أن يكون الموضوع من أفراد المحمول أو ما هو فرد | لأحدهما فرد للآخر وإنما سمي متعارفا لتعارفه وشيوع استعماله .
وربما يطلق الحمل المتعارف في المنطق على الحمل المتحقق في المحصورات | سواء كانت حقيقة كما هو الظاهر أو حكما كالمهملات . فالحمل في قولنا الإنسان | كاتب متعارف على كلا الاصطلاحين وفي قولنا الإنسان نوع متعارف على الاصطلاح | الأول وغير متعارف على الاصطلاح الثاني .
ثم اعلم أن الفارابي جعل الحمل على أربعة أقسام : حمل الكلبي على الجزئي | مثل زيد إنسان . وحمل الكلبي على الكلي مثل الإنسان حيوان والإنسان إنسان وحمل | الجزئي على الجزئي مثل هذا زيد وهذا الإنسان هذا الكاتب . قال الفاضل الزاهد في | الهامش على حواشيه على شرح المواقف أن الأول والثالث حمل متعارف والمراد | بالفرد الواقع في تعريفه ما صدق عليه مطلقا . والثاني يحتمل أن يكون متعارفا أو غير | متعارف لامتناع أن يصدق جزئي على جزئي آخر إلا بأن يكون الجزئي حصة كحصة من | الإنسان أو الكاتب فحمل تلك الحصة حملا متعارفا على حصة أو على جزئي آخر أو | عكسه بالنظر إلى الوجود بالذات أو الوجود بالعرض انتهى .
وقال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على شرح الشمسية | كون الجزئي الحقيقي مقولا على واحد إنما هو بحسب الظاهر وإما بحسب الحقيقة | فالجزئي الحقيقي لا يكون محمولا مقولا على شيء أصلا بل يقال ويحمل عليه | المفهومات الكلية فهو مقول عليه لا مقول به وكيف لا وحمله على نفسه لا يتصور قطعا | إذ لا بد في الحمل الذي هو النسبة بين الموضوع والمحمول أن تكون بين أمرين | متغائرين وحمله على غيره بأن يقال زيد عمرو إيجابا ممتنع أيضا وأما قولك هذا زيد | فلا بد فيه من التأويل لأن هذا إشارة إلى الشخص المعين فلا يراد بزيد ذلك الشخص | المعين وإلا فلا حمل من حيث المعنى كما عرفت بل يراد مفهوم مسمى بزيد أو | صاحب اسم زيد وهذا المفهوم كلي . وإن فرض انحصاره في شخص واحد فالمحمول | أعني المقول على غيره لا يكون إلا كليا انتهى .
مخ ۴۱