198

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

واعلم أن الحكماء قاطبة بعد اتفاقهم على أن التصديق بسيط عبارة عن الاذعان | والحكم فقط اختلفوا في أن متعلق الاذعان إما النسبة الخبرية ثبوتية أو سلبية . أو متعلقة | وقوع النسبة الثبوتية التقييدية أولا وقوعها يعني أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فاختار | المتقدمون منهم الأول وقالوا بتثليث أجزاء القضية المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة | الخبرية ثبوتية أو سلبية وهذا هو الحق إذ لا يفهم من زيد قائم مثلا إلا نسبة واحدة ولا | يحتاج في عقده إلى نسبة أخرى . والتصديق عندهم نوع آخر من الإدراك مغائر للتصور | مغايرة ذاتية لا باعتبار المتعلق . وذهب المتأخرون منهم إلى الثاني وقالوا بتربيع أجزاء | القضية المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة التقييدية ثبوتية أو سلبية التي سموها بالنسبة | الحكمية . والرابع النسبة التامة الخبرية وهي أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة والذي | حملهم على ذلك أنهم ظنوا أنه لو جعلوا متعلق الإدراك النسبة الحكمية لا أن النسبة | واقعة أو ليست بواقعة لدخل الشك والوهم والتخييل في التصديق لأنها أيضا إدراك | النسبة الحكمية ففرقوا بين التصور والتصديق باعتبار المتعلق وازدادوا جزءا رابعا | وجعلوه متعلق الإدراك . وزعموا أن الشك وكذا الوهم والتخييل ليس إدراك أن النسبة | واقعة ولكن لم يتنبهوا أن الشك أيضا إدراك الوقوع أو اللاوقوع لكن لا على سبيل | التسليم والإذعان فلم ينفعهم الازدياد بل زاد الفساد بخروج التصديقات الشرطية فإن | النسبة واقعة أو ليست بواقعة نسبة حملية والنسبة في الشرطيات هي نسبة الاتصال | واللاتصال والانفصال واللاانفصال . وأيضا يتوهم منه أن مفهوم أن النسبة واقعة أو | ليست بواقعة معتبر في معنى القضية والأمر ليس كذلك فإن المعتبر فيه نسبة بسيطة | يصدق عليها هذه العبارة المفصلة إلا أن يقال ليس مقصودهم إثبات النسبتين المتغائرتين | | حقيقة بل أن النسبة الواحدة التي هي النسبة التامة الخبرية إذا أخذت من حيث إنها نسبة | بين الموضوع والمحمول يتعلق به الشك وأخواه . وإذا أخذت من حيث إنها نسبة واقعة | أو ليست بواقعة يتعلق بها التصديق ويشير إلى هذا ما في شرح المطالع من أن أجزاء | القضية عند التفصيل أربعة فافهم . وما ذكرنا من أن متعلق الإذعان والحكم هو النسبة | التامة الخبرية هو المشهور ومذهب الجمهور وأما الزاهد فلا يقول به فإنه قال إن | التصديق أي الاذعان والحكم يتعلق أولا وبالذات بالموضوع والمحمول حال كون | النسبة رابطة بينهما وثانيا وبالعرض بالنسبة لأن النسبة معنى حرفي لا يصح أن يتعلق | التصديق بها من حيث هي هي . أقول نعم إن النسبة من حيث إنها رابطة في القضية لا | يمكن أن تلاحظ قصدا وبالذات لأنها معنى حرفي فلا يمكن تعلق الاذعان والتصديق | بها بجعلها موضوعا ومحكوما عليها أو بها بالاذعان والتصديق لكن لا نسلم أن تعلقهما | بها مطلقا موقوف على ملاحظتها قصدا وبالذات فقوله لا يصح أن يتعلق التصديق بها | من حيث هي هي لا يصح .

وتوضيحه أن المعنى ما لم يلاحظ قصدا وبالذات لا يمكن جعله محكوما عليه أو | به بناء على أن النفس مجبولة على أنها ما لم تلاحظ الشيء كذلك لا تقدر على أن | تحكم عليه أو به كما يشهد به الوجدان والمعنى الحر في لا يمكن أن يلاحظ كذلك فلا | يمكن الحكم عليه أو به فتعلق الاذعان والحكم به ممتنع .

وأما عروض العوارض بحسب الواقع ونفس الأمر للمعنى الحرفي الملحوظ تبعا | ومن حيث إنه آلة لملاحظة الطرفين فليس بممتنع . ألا ترى أن الابتداء الذي هو مدلول | كلمة من إذا لوحظ في أي تركيب يعرض له الوجود والإمكان والاحتياج إلى الطرفين | والقيام بهما ونحوها لا على وجه الحكم بل على وجه مجرد القيام والعروض وهذا | ليس بممتنع والإذعان من هذا القبيل فيجوز أن يتعلق بالنسبة الملحوظة في القضية تبعا | على وجه العروض لكن أيها القاضي العاصي لا تبطل حق القاضي الزاهد ولا تترك | الانصاف وإن امتلأ أحمد نكر من الجور والاعتساف ولا تقس عروض الاذعان للنسبة | على عروض الوجود والإمكان فإنه قياس مع الفارق فإن الاذعان لكونه أمرا اختياريا | مكلفا به قصديا بدليل التكليف بالإيمان لا يمكن عروضه وتعلقه بالمذعن به إلا بعد | تعلقه وملاحظته قصدا وبالذات بخلاف الوجود والإمكان ونحوهما فإن عروضها لشيء | ليس بموقوف على قصد قاصد كما لا يخفى .

مخ ۲۱۰