195

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

ولا يخفى أن هذه التفاسير للتصديق لا تنطبق على شيء من مذهبي الحكماء | | والإمام . أما الأول : فلامتناع معية الشيء بنفسه . وأما الثاني : فلأن الحكم لما كان | سابقا على المجموع بحكم الجزئية لم يكن معه للتضاد بين التقدم والمعية .

وأنت خبير بما فيه من منع التضاد لجواز أن تكون معية زمانية وهي لا تنافي | التقدم الذاتي كما هو شأن الجزء مع الكل . نعم ما ذكره السيد السند الشريف الشريف | قدس سره في حاشيته على شرح الشمسية يستفاد منه دليل قاطع على عدم انطباق هذه | التفاسير على مذهب الإمام ومن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه . ويفهم مما قال العلامة | الأصفهاني في شرح المطالع والطوالع أن هذه التفاسير مبنية على مذهب ثالث مستحدث | منهم في التصديق ولا مشاحة في الاصطلاح . ومحصل كلامه أن حقيقة التصديق هي ما | يكون الحكم لاحقا به عارضا له وهو مجموع التصورات الثلاثة من حيث إنه ملحوق | ومعروض للحكم المرادف للتصديق فتسمية المعروض بالتصديق من باب إجراء العارض | على المعروض وما عدا ذلك تصور ساذج وحينئذ لا يلزم أن يكون تصور المحكوم عليه | وحده أو تصور المحكوم به وحده ولا مجموعهما معا وحدهما تصديقا لكن يلزم أن | يكون إدراك النسبة وحده تصديقا لأن الحكم عارض له حقيقة كما هو المشهور وإن | قلت إن المراد من التصور المعروض للحكم مجموع التصورات الثلاثة كما مر والحكم | وإن كان عارضا للنسبة حقيقة لكنه بواسطة قيامها بالطرفين عارض للمجموع فإن عروض | أمر بجزء يستلزم عروضه للكل قلنا لا دلالة للتصور على التعدد فضلا عن أن يكون دالا | على مجموع التصورات الثلاثة . وأما تقسيم صاحب الشمسية فلا ينطبق على مذهب | الحكماء بالضرورة ولا على مذهب الإمام لما ذكره السيد السند قدس سره في تلك | الحاشية .

واعلم أن السيد السند قدس سره قال في تلك الحاشية وإن كان أي التصديق | عبارة عن المجموع المركب منهما كما صرح به أي بقوله ويقال للمجموع تصديق لم | يكن التصديق قسما من العلم بل مركبا من أحد قسميه مع أمر آخر مقارن له أعني | الحكم وذلك باطل انتهى قوله لم يكن التصديق قسما من العلم لأن الحكم على هذا | التقسيم فعل فلا يكون التصديق المركب منه ومن العلم علما وذلك باطل لاتفاقهم على | أن التصديق قسم من العلم وإنما الاختلاف في حقيقته فلا يصح التقسيم فضلا عن | الانطباق كما في الحواشي الحكيمية - أقول إن الحكم عند الإمام علم وإدراك لا فعل | كما سيجيء فتقسيم صاحب الشمسية منطبق على مذهب الإمام . فإن قلت أي مذهب | من مذهبي الحكماء والإمام حق قلنا المذهب الحق هو مذهب الحكماء كما قال السيد | السند قدس سره هذا هو الحق لأن تقسيم العلم إلى هذين القسمين إنما هو لامتياز كل | واحد منهما من الآخر بطريق خاص يستحصل به .

مخ ۲۰۷