دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ایډیټر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2000م
د خپرونکي ځای
لبنان / بيروت
الأول إطلاقه على الأشخاص المعينة الموجودة في الأعيان كزيد وعمرو وغير | ذلك مما يشاركهما في النوع ولفظ الإنسان بهذا المعنى مشهور بين القوم وهم | لا يعلمون من الإنسان سوى هذا وطريق معرفة كل واحد من تلك الأشخاص على ما هو | عليه في الخارج إنما هو الإحساس إذ به يمتاز كل من أشخاصه عن كل ما عداه امتيازا | تاما بحيث لا يلتبس بغيره أصلا ولا يلزم من معرفة شخص منها معرفة شخص آخر منها | ولهذا لا يجري الكسب والاكتساب في الأشخاص أي الجزئيات الحقيقية كما هو | المشهور . والسر فيه أن لكل واحد منها حقيقة شخصية مباينة لحقيقة غيره في الذهن | والخارج وهذا مراد الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله مما قال إن لكل واحد من | أفراد الإنسان حقيقة على حدة وإن وجود كل واحد منها عين حقيقته يعني أنه أراد | بالحقيقة الوجود الخاص لكل شخص من تلك الأشخاص والإنسان بهذا المعنى يوصف | | بالجزئية الحقيقية وهو المصدر للآثار والمظهر للأحكام وهو المكلف بالشرائع .
والثاني إطلاقه على المفهوم العقلي الكلي المنطبق على كل واحد من أفراده | الموجودة والمعدومة وهذا الإطلاق مشهور بين الخواص . والإنسان بهذا المعنى | يوصف بالكلية والنوعية وله وجود في الأعيان في إفراده ولا وجود له ممتاز عنها في | الأعيان وإلا لما أمكن حمله على شيء من إفراده أصلا لأن الحمل عبارة عن تغاير | الشيئين في الذهن واتحادهما في الخارج فلو كان له وجود ممتاز عن إفراده في | الأعيان لما صح اتحاده مع فرد من أفراده في الأعيان . فالإنسان بهذا المعنى مفهوم | عقلي انتزعه العقل من تلك الأفراد بتجريدها عن التشخصات واللواحق المادية . وذلك | المفهوم العقلي عند الحكماء تمام الحقيقة النوعية لإفراده وعرفوه بالحيوان الناطق . | وقالوا إنه حد تام للإنسان لأن الحيوان جنس قريب للإنسان . والناطق فصل قريب له | والتعريف بالجنس والفصل القريبين حد تام . والحيوان جوهر جسم نام حساس متحرك | بالإرادة وكل فرد من أفراد الإنسان كذلك . أما أنه جسم فلأنه مركب من الهيولى | والصورة وشاغل للحيز بالذات وقابل للأبعاد الثلاثة ولا نعني بالجسم إلا هذا . وإما | أنه نام فلأنه يزيد في الأقطار الثلاثة على تناسب طبيعي وهو المعنى بالنامي . وإما أنه | حساس فلأنه يدرك الأشياء بالحواس ولا معنى للحساس سوى ذلك . وإما أنه متحرك | بالإرادة فلأنه ينتقل من مكان إلى مكان آخر بقصده وإرادته ويوجد الحركات إن شاء | ولا يوجدها إن لم يشأ وهو معنى المتحرك بالإرادة فقد ثبت أن الإنسان حيوان . وإما | أنه ناطق فلما سيجيء .
مخ ۱۳۵