118

دستور العلماء

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ایډیټر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1421هـ - 2000م

د خپرونکي ځای

لبنان / بيروت

الإمكان الاستعدادي : ويسمى بالإمكان الوقوعي أيضا هو ما لا يكون طرفه | المخالف واجبا بالذات ولا بالغير ولو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال | بوجه من الوجوه والأول أعم من الثاني مطلقا . وقال الفاضل القوشجي في شرح | التجريد هو أي الإمكان الاستعدادي عبارة عن التهيؤ للكمال بتحقق بعض الأسباب | والشرائط وارتفاع بعض الموانع قابل للشدة والضعف بحسب القرب من الحصول والبعد | عنه بناء على حصول الكثير مما لا بد منه أو القليل فإن استعداد النطفة الإنسانية أضعف | | من استعداد العلقة لها وهو من استعداد المضغة لها واستعداد الجنين للكتابة أضعف من | استعداد الطفل لها .

واعلم أن الممكن قد يكون له إمكانان وقد لا يكون فإن بعض الممكنات مما لا | يتأبى مجرد ذاته أن تفيض من وجود المبدأ الأعلى بلا شرط خارج عن ذاته وعلى ما | هو مقوم ذاته فلا محال يفيض عن المبدأ الجواد بلا تراخ ومهلة ولا سبق عدم زماني | واستعداد جسماني لصلوح ذاته وتهيؤ طباعه للحصول والكون . وهذا الممكن لا يكون | له إلا نحو واحد من الكون ولا محالة نوعه يكون منحصرا في شخصه إذ الحصولات | المختلفة والتخصصات المتعددة لمعنى واحد إنما تلحق لأجل أسباب خارجة عن مرتبة | ذاته وقوام حقيقته فإن مقتضى الذات مقتضى لازم الذات داخلا كان أو خارجا لا | يختلف ولا يتخلف فلا محال لتعدد التشخصات وتكثر الحصولات . وبعضها مما لايكفي ذاته ومقوماته الذاتية في قبول الوجود من دون الاستعانة بأسباب اتفاقية وشروط | غير ذاتية فليس له في ذاته إلا قوة التحصيل من غير أن يصلح لقبوله صلوحا تاما بعد | انضياف تلك الشروط والمعدات إلى ما يقبل قوة وجوده وهو المسمى بالمادة ليتهيأ | لقبول الوجود ويصير قريب المناسبة إلى فاعله بعد ما كان بعيد المناسبة منه فلا محالة | ينضم إلى إمكانه الذاتي إمكان آخر متفاوت الوقوع له ومادة حاملة ذات تغير في زمان | هو كمية تغيرها وانتقالها من حالة إلى حالة حتى انتهت إلى مواصلة ما بين القوة القابلة | والقوة الفاعلة ليتحصل من اجتماعها ويتولد من ازدواجهما شيء من المواليد الوجودية . | ولما تحقق وتبين أن الممكنات مستندة في وجودها إلى سبب واجب الوجود والفيوضة | لكونه بالفعل من جميع جهات الوجود والإيجاد . وكل ما كان كذلك استحال أن يخص | بإيجاده وفيضه بعض القوابل والمستعدات دون بعض بل يجب أن يكون عام الفيض فلا | بد أن يكون اختلاف الفيض لأجل اختلاف الإمكان واستعدادات المواد .

مخ ۱۳۰