230

دره غره

الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء

خپرندوی

مكتبة نزار مصطفى الباز

د خپرونکي ځای

الرياض

وَقَالَ ﵇: " حق على كل مُسلم: الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة، والسواك، وَالطّيب ". رجل لَهُ عبد مَرِيض لَا يَسْتَطِيع أَن يتَوَضَّأ، يجب على مَوْلَاهُ أَن يوضئه، فرق بَين هَذَا، وَبَين الْمَرْأَة الْمَرِيضَة، حَيْثُ لَا يجب على الزَّوْج التعاهد، وَالْفرق: أَن المعاهدة هَا هُنَا إصْلَاح ملكه، وَإِصْلَاح الْملك على الْمَالِك فَأَما الْمَرْأَة حرَّة، فإصلاحها عَلَيْهَا. ثَلَاث مسَائِل مِمَّا يحفظ عَلَيْهَا: مِنْهَا: لَو تَوَضَّأ ثمَّ رأى مَاء أَو بللا سَائِلًا من ذكره، أعَاد الْوضُوء، وَإِن كَانَ يرِيبهُ الشَّيْطَان ذَلِك كثيرا، أَو لم يعلم أَنه بَوْل أم لَا، مضى على صلَاته، وَأولى أَن ينفض فرجه بِالْمَاءِ إِذا تَوَضَّأ، دفعا للوسوسة عَن نَفسه. وَمِنْهَا: إِذا شكّ فِي طَلَاق امْرَأَته، فَهِيَ امْرَأَته، وَتحل لَهُ، وَلَا يعْزل عَنْهَا للِاحْتِيَاط. وَمِنْهَا: إِذا شكّ فِي عتق أمته، فَهِيَ أمته، وَتحل لَهُ. وَمِنْهَا: إِذا شكّ فِي نَجَاسَة المَاء، فَإِنَّهُ يجوز اسْتِعْمَاله. المكعب إِذا كَانَ أَسْفَله نجسا، فَنَزَعَهُ، وَقَامَ عَلَيْهِ، جَازَت الصَّلَاة عِنْد مُحَمَّد ﵀ وكما يفعل النَّاس فِي صَلَاة الْجِنَازَة، وَلَو قَامَ على نَجَاسَة، لَا تجوز صلَاته. إِذا لبس المكعب، وَلَا يرى من كَعبه إِلَّا قدر أصْبع أَو أصبعين، جَازَ الْمسْح عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة الْخُف.

1 / 333