در فرید
الدر الفريد وبيت القصيد
ایډیټر
الدكتور كامل سلمان الجبوري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَمُدَاوَاتِهِ فَقَالَ أَوْيٌ فِي ذَلِكَ يَثْنِي عَلَى إحْسَانِهَا إِلَيْهِ (١):
لَعَمْرُكَ ما مَلَّتْ ثَوَاءَ ثَوِيَّهَا ... حُلَيْمَةُ إِذْ أَلْقَى مَرَسِيَ مُقْعَدِ
وَلَكِنْ تَلَقَّتْ بِاليَدَيْنِ ضَمَانَتِي ... وَجَلَّ بِفَلْجٍ فَالقَنَافِدُ عُوَّدِي
وَقَدْ صَرَّمَتْ شَهْرَي رَبِيْعٍ كِلَيْهِمَا ... بِحَمْلِ البِلَايَا وَالحِبَاءِ المُمَدَّدِ
وَلَمْ تُلْهِهَا تِلْكَ التَّكَالِيْفُ إنها ... كَمَا شِئْتَ مِنْ أُكْرُوْمَةٍ وَتَخَرُّدِ
هِيَ ابْنَةُ أَعْرَاقٍ كِرَامٍ نَمَيْنَهَا ... إِلَى خُلُقٍ عَفٍّ بَرَازَتُهُ نَدِي
سَأْجْزِيْكِ أَوْ يَجْزِيْكِ عَنِي مُثَوَّبٌ. البَيْتُ
مُثَوَّبٌ مُفَعَّلٌ مِنَ الثَّوَابِ يُرِيْدُ مُكَافِيًا وَقَصْرُكِ غَايَتُكِ وَالأَمْرُ الَّذِي تَصِيْرِيْنَ إِلَيْهِ أَيْ قَامَ وَثَبَتَ لأَنَّهُ أُقْعِدَ مِنْ رِجْلِهِ فَلَجٌ وَادٍ وَقِيْلَ مَاءٌ لِبَنِي العَنْبَرِ.
التَّخَرُّدُ: الحَيَاءُ وَمِنْهُ الخَرِيْدَةُ.
نَدَدٌ وَنَدَى: وَتَفَضُّلٍ بَرَازَتُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا وَصْمَةٌ.
* * *
وَمِنْ مُقَابَلَةِ النَّظَرِ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ قَوْلُ السَّرِّيّ الرَّفَاء فِي مَرْثِيَ أُمّ أَبِي تَغْلِبَ (٢):
تُزَالُ مَصُوْنَاتُ الدُّمُوْعِ إزَاءَهَا ... وَتَمْشِي حفَاةً حَوْلهَا الرَّحْلُ وَالرَّكُبُ
تَسَاوَتْ قُلُوْبُ النَّاسِ فِي الحزْنِ ... إِذْ ثَوَتْ كَأَنَّ قُلُوْبَ النَّاسِ فِي
هَذَا البَيتُ يِنْظرُ إلى قَوْلِ ابن الرُّوْمِيّ (٣):
سَلَالَةُ نُوْرٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا اللَّمْسُ ... إِذَا مَا بَدَى أَغْضَى لَهُ البَدْرُ وَالشَّمْسُ
بِهِ أَضْحَتِ الأَهْوَاءَ يَجْمُعُهَا هَوًى ... كَأَنَّ نُفُوْسَ النَّاسِ فِي حُبِّهِ نَفْسُ
(١) ديوان أوس بن حجر ص ٢٦.
(٢) ديوانه ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩.
(٣) ديوانه ٣/ ١٢٠٧.
1 / 369