وَلَا تَحْسِبَنَّ السَّيْرَ أَقْرَبَ لِلرَّدَى ... مِنَ الخَفْضِ فِي دَارِ المقَامَةِ وَالرَّحْلِ
وَلَا تَحْسَبِيْنِي يَا ابْنَتِي عزَّ مَطْلَبِي ... بِظَنّكِ إِنَّ الظَّنَّ يكْذِبُ ذَا العَقْلِ
فَإِنِّي مُلَاقٍ مَا قَضَى اللَّهُ فَاصْبِرِي ... وَلَا تَجْعَلِي العِلْمَ المُحَقَّقَ كَالجهْلِ
وَإِنَّكَ لَا تَدْرِيْنَ هَلْ مَا أَخَافُهُ ... أَبَعْدِيَ يَأتِي فِي رَحِيْلِي أَمْ قَبْلِي
فكم قَدْ رَأَيْتُ حَاذِرًا مُتَحَفِّظًا ... أُصيْبَ وَأَلْفَتْهُ المَنِيَّةُ فِي الأَهْلِ
[من الطويل]
١٨٦٥ - إِذَا كُنْتَ مَعْنِيًّا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ ... فَمَا العُذْرُ فِي تَأَخِيْرِ مَا أَنا طَالِبُه
كَتَبَ بَعْضُهُم إِلَى القَاسَمِ بنِ مُحَمَّدٍ الكَرْجِيّ، وَقَدْ كَانَ وَعْدَهُ وَعْدًا بَعْدَ وَعْدٍ بِتَصرِيْفِهِ فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِ يَصِفُ لَهُ فِي كُلِّ وَعْدٍ فَرْطَ عِنَايَتِهِ وَاهْتِمَامِهِ بِأَمْرِهِ فَلَمَّا طَالَ عَلَى الرَّجُلِ ذَلِكَ كَتَبَ إِلَيْهِ: إِذَا كُنْتَ مَعْنِيًّا وَأَمْرُكَ نَافِذٌ. البَيْتُ
فَأَمَرَ بِتَصْرِيْفِهِ مِنْ وَقْتِه.
١٨٦٦ - إِذَا كنْتُمُ فِي نِعْمَةٍ وَسَلَامَةٍ ... فَمَا أَنَا إِلَّا فِيْهِمَا أَتَقَلَّبُ
قَبْلهُ:
أُسَائِلُ عَنْ أخْبَارِكُمْ وَتَسِرُّنِي ... سَلَامَتُكُمْ فهي الَّتِي أَتَطَلَّبُ
إِذَا كُنتمْ فِي نِعْمَةٍ وَسَلَامَةٍ. البَيْتُ
للَّجْلَاجُ الحَارِثيُّ: وَهُوَ عَبْدُ المَلِكِ بن عبَد الرَّحِيْمِ الحَارِثيّ: [من الطويل]
١٨٦٧ - إِذَا كُنْتَ مَلحِيًّا مُسِيْئًا وَمُحْسِنًا ... فَإِتْيَانُ مَا تَهْوَى مِنَ الأَمْرِ أَكيَسُ
أَبُو مَعَاذٍ شُعَيْبٌ الضرير البصري خطيبُ المتوكّل: [من الطويل]
١٨٦٨ - إِذَا كنْتُمُ لِلنَّاسِ أَهْلَ سِيَاسَةٍ ... فَسُوْسُوا كِرَامَ النَّاسِ بِالرِّفْقِ وَالبَذلِ
دَخَل أَبُو مَعَاذٍ عَلَى المُتَوَكِّلِ حِيْنَ اسْتُخْلِفَ فَأَنْشَدَهُ:
١٨٦٦ - البيتان في الضوء اللامع: ١٠/ ٢٩٢ منسوبان لابن الطبيب.
١٨٦٧ - الحارثي حياته وشعره: ٦٦.
١٨٦٨ - محاضرات الأدباء: ١/ ٢١١.