389

ديوان الشريف الرضي

ديوان الشريف الرضي

وضمت الأنواء أخلافها، # كما استمر الماء في الغدر

فأنت سر في ضمير العلى، # كالعقد بين الجيد والنحر

تبرجت منك وجوه المنى # مرتجة في النائل الغمر

إنك من قوم، إذا استلأموا # تقبلوا في البيض والسمر (1)

وقطروا الخيل بفرسانها، # خارجة عن حلقة الحضر (2)

وجاذبوا الأيام أثوابها # عنها، بأيدي النهي والأمر

من كل طلق الوجه سهل الحيا # يبسم عن أخلاقه الغر

مقدم في القوم ما قدمت # عن ريشها قادمة النسر

ريان، والأيام ظمآنة، # من الندى، نشوان بالبشر

لا يمسك العذل يديه، ولا # تأخذ منه سورة الخمر (3)

إليك سيرت بها شامة، # واضحة في غرة الدهر

شدا بها العترف في جوه، # وارتاح طير الصبح في الوكر (4)

أبياتها مثل عيون المها ، # مطروفة الألحاظ بالسحر (5)

جاءت تهنيك بطوق العلى، # ولفظها يفتر عن در

فاسعد، أبا سعد، بإقباله، # فالهدي مجنوب إلى النحر

ما هو إنعام، ولكنه # ما خلع الغيث على الزهر

جاءتك من قبلي، وإحسانها # يقوم لي عندك بالعذر

ولو أجبت الشوق لما دعا # جاءك بي من قبل أن تسري

غ

مخ ۳۹۳