435

البحر : وافر تام

نوار في صواحبها نوار

كما فاجاك سرب أو صوار

تكذب حاسد فنأت قلوب

أطاعت واشيا ونأت ديار

قفا نعط المنازل من عيون

لها في الشوق أحساء غزار

عفت آياتهن وأي ربع

يكون له على الزمن الخيار !

أثاف كالخدود لطمن حزنا

ونؤي مثلما انفصم السوار

وكانت لوعة ثم اطمأنت

كذاك لكل سائل قرار

مضى الأملاك فانقرضوا وأمست

سراة ملوكنا وهم تجار

وقوف في ظلال الذم تحمى

دراهمها لا يحمى الذمار

فلو ذهبت سنات الدهر عنه

وألقي عن مناكبه الدثار

لعدل قسمة الأرزاق فينا

ولكن دهرنا هذا حمار !

مخ ۴۳۵