20

ديوان عنترة بن شداد

ديوان عنترة بن شداد

وإني لحمال لكل ملمة تخر لها شم الجبال وتزعج

وإني لأحمي الجار من كل ذلة وأفرح بالضيف المقيم وأبهج

وأحمي حمى قومي على طول مدتي الى أن يروني في اللفائف أدرج

فدونكم يا آل عبس قصيدة يلوح لها ضوء من الصبح أبلج

ألا إنها خير القصائد كلها يفصل منها كل ثوب وينسجأشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج ¶ فقدت التي بانت فبت معذبا وتلك احتواها عنك للبين هودج ¶ كأن فؤادي يوم قمت مودعا عبيلة مني هارب يتمعج ¶ خليلي ما أنساكما بل فداكما أبي وأبوها أين أين المعرج ¶ ألما بماء الدحرضين فكلما ديار التي في حبها بت ألهج ¶ ديار لذت الخدر عبلة أصبحت بها الأربع الهوج العواصف ترهج ¶ ألا هل ترى إن شط عني مزارها وأزعجها عن أهلها الآن مزعج ¶ فهل تبلغني دارها شدنية هملعة بين القفار تهملج ¶ تريك إذا ولت سناما وكاهلا وإن أقبلت صدرا لها يترجرج ¶ عبيلة هذا در نظم نظمته وأنت له سلك وحسن ومنهج ¶ وقد سرت يا بنت الكرام مبادرا وتحتي مهري من الإبل أهوج ¶ بأرض تردى الماء في هضباتها فأصبح فيها نبتها يتوهج ¶ وأورق فيها الآس والضال والغضا ونبق ونسرين وورد وعوسج ¶ لئن أضحت الأطلال منها خواليا كأن لم يكن فيها من العيش مبهج ¶ فيا طالما مازحت فيها عبيلة ومازحني فيها الغزال المغنج ¶ أغن مليح الدل أحور أكحل أزج نقي الخد أبلج أدعج ¶ له حاجب كالنون فوق جفونه وثغر كزهر الأقحوان مفلج ¶ وردف له ثقل وقد مهفهف وخد به ورد وساق خدلج ¶ وبطن كطي السابرية لين أقب لطيف ضامر الكشح أنعج ¶ لهوت بها والليل أرخى سدوله إلى أن بدا ضوء الصباح المبلج ¶ أراعي نجوم الليل وهي كأنها قوارير فيها زئبق يترجرج ¶ وتحتي منها ساعد فيه دملج مضيء وفوقي آخر فيه دملج ¶ وإخوان صدق صادقين صحبتهم على غارة من مثلها الخيل تسرج ¶ تطوف عليهم خندريس مدامة ترى حببا من فوقها حين تمزج ¶ ألا إنها نعم الدواء لشارب ألا فاسقنيها قبلما أنت تخرج ¶ فنضحي سكارى والمدام مصفف يدار علينا والطعام المطبهج ¶ وما راعني يوم الطعان دهاقه إلي مثل من بالزعفران نضرج ¶ فأقبل منقضاعلي بحلقه يقرب أحيانا وحينا يهملج ¶ فلما دنا مني قطعت وتينه بحد حسام صارم يتفلج ¶ كأن دماء الفرس حين تحادرت خلوق العذارى أو خباء مدبج ¶ فويل لكسرى إن حللت بأرضه وويل لجيش الفرس حين أعجعج ¶ وأحمل فيهم حملة عنترية أرد بها الأبطال في القفر تنبج ¶ وأصدم كبش القوم ثم أذيقه مرارة كأس الموت صبرا يمجج ¶ وآخذ ثأر الندب سيد قومه وأضرمها في الحرب نارا تؤجج ¶ وإني لحمال لكل ملمة تخر لها شم الجبال وتزعج ¶ وإني لأحمي الجار من كل ذلة وأفرح بالضيف المقيم وأبهج ¶ وأحمي حمى قومي على طول مدتي الى أن يروني في اللفائف أدرج ¶ فدونكم يا آل عبس قصيدة يلوح لها ضوء من الصبح أبلج ¶ ألا إنها خير القصائد كلها يفصل منها كل ثوب وينسج

لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج

من كل فائقة الجمال كدمية من لؤلؤ قد صورت في عاج

تمشي وترفل في الثياب كأنها غصن ترنح في نقا رجاج

حفت بهن مناصل وذوابل ومشت بهن ذوامل ونواج

فيهن هيفاء القوام كأنها فلك مشرعة على الأمواج

ناپیژندل شوی مخ