542

البحر : كامل تام

أضحى فؤادك غير ذات أوان

بل لم يرعك تحمل الجيران

بانوا وصدع بينهم شعب النوى ،

عجبا كذاك تقلب الأزمان

أخطى الربيع بلادهم ، فتيمنوا ،

ولحبهم أحببت كل يمان

لله يرجعهم ، وكل مجلجل

واهي العزالي ، معلم الأوطان

ولقد أبيت ضجيع كل مخضب

رخص الأنامل طيب الأردان

عبق الثياب من العبير ، مبتل ،

يمشي يميد كمشية النشوان

دعص من الأنقاء إن هي ادبرت ،

أو أقبلت ، فكصعدة المران

يجري عليها كلما غتسلت به

فضل الحميم يجول كالمرجان

سقيا لدارهم التي كانوا بها

إذ لا يزال رسولهم يلقاني !

ولقد خشيت بأن ألج بهجركم ،

إن الحبيب مذهل الإنسان

مخ ۵۴۲