288

يجاوبها ساق هتوف لدى الضحى

على غصن أيك بالبكاء يروع

لقد خلعت في أخذها بردائه

جهارا وما كانت بعهدي تخلع

ومدت لدى البيت العتيق بثوبه

نهارا ، فما يدري بها كيف يصنع

يظل إذا أجمعت صرما مباينا

دخيل لها في أسود القلب يشفع

تذكرت إذ قالت غداة سويقة

ومقلتها من شدة الوجد تدمع

لأترابها : ليت المغيري إذ دنت

به داره منا أتى فيودع

فما رمتها ، حتى دخلت فجاءة

عليها وقلبي عند ذاك يروع

فقلن حذاره العين لما رأينني

لها ، إن هذا الأمر أمر مشنع

فلما تجلى الروع عنهن قلن لي :

هلم ، فما عنها لك اليوم مدفع

فظلت بمرأى شائق وبمسمع ،

ألا حبذا مرأى هناك ومسمع !

مخ ۲۸۸