39

البحر : طويل

خليلي ، عوجا اليوم حتى تسلما

على عذبة الأنياب ، طيبة النشر

فإنكما إن عجتما لي ساعة ،

شكرتكما ، حتى أغيب في قبري

ألما بها ، ثم اشفعا لي ، وسلما

عليها ، سقاها الله من سائغ القطر

وبوحا بذكري عند بثنة ، وانظرا

أترتاح يوما أم تهش إلى ذكري

فإن لم تكن تقطع قوى الود بيننا ،

ولم تنس ما أسلفت في سالف الدهر

فسوف يرى منها اشتياق ولوعة

ببين ، وغرب من مدامعها يجري

وإن تك قد حالت عن العهد بعدنا ،

وأصغت إلى قول المؤنب والمزري

فسوف يرى منها صدود ، ولم تكن ،

بنفسي ، من أهل الخيانة والغدر

أعوذ بك اللهم أن تشحط النوى

ببثنة في أدنى حياتي ولا حشري

وجاور ، إذا مت ، بيني وبينها ،

فيا حبذا موتي إذا جاورت قبري !

مخ ۳۹