أكانوا ملاهي صروف ؟ ... وأولى وأخرى ملاهي الصروف
وتشتم فوق احمرار التراب ... صدى غائما من أغاني السيوف
وتلمح فوق امتداد الدروب ... سياط الخطايا تسوق الزحوف
ومقبرة يظمأ الميتون ... عليها ويحسون وعدا خلوف
ومجتمعنا حشريا خلوف ... على غير شيء حنين الألوف
ويعد على دمه كالذئاب ... ويلقى الذئاب لقاء الحروف
***
فماذا هنا من صنوف السقوط ؟ ... أحط الصنوف وأخرى الصنوف
هنا الأرض مستنقع من ذباب ... هنا الجو أرجوحة من كسوف
يطيل للخائنين الطريق ... كأن حصاه استحالت دفوف
مآتم وأعراس
كيف كنا يا ذكريات الجرائم ... مأتما في الضياع يتلو يتلو مآتم
كيف كنا قوافلا من أنين ... تتعايا هنا كشهقات نادم
وقطيعا من البراءات يهوى ... من يدي ذابح إلى شدق لاقم
ومضينا يسوقنا سيف جلاد ... وتجترنا سكاكين ظالم
***
ضاع في حطونا الطريق فسرنا ... ألما واجما على إثر واجم
والسكون المديد يبتلع الحلم ... ويسري في وهمنا وهن جاثم
والدجى حاقد يبيع الشياطين ... فنشري من التبور التمائم
وخطانا دم تجمد في الأشواك ... جمرا وفي الصخور مياسم
ورياح الثلوج تشتم مسرانا ... فتشوي وجوهنا بالشتائم
***
كيف كنا نقتات جوعا ونعطي ... أرذل المتخمين أشهى المطاعم ؟
وجراحاتنا على باب "مولانا " ... تقيم " الذباب " منها ولائم
وهو في القصر يحتسي الشعب خمرا ... ودما والكؤوس غضبى لوائم
ويرئي وفي حناياه دنيا ... من ضحايا وعالم من مآثم
فنفديه وهو يغمد فينا ... صارما مدمنا ويستل صارم
ويشيد القصور من جثث الشعب ... المسجى ومن رفات المحارم
ويغطي بالتاج رأسا خلايباه ... وأفكاره ذئاب حوائم
وتلال من الحراب وكهف ... من ضوار وغابة من أراقم
***
كف كنا ندعوه مولى مطاعا ... وهو " للإنجليز " أطوع خادم هدنا الضعف فادعى قوة " افلجن " ... وبأس الردى وفتك الضياغم
مخ ۱۰۰