154

حتى قضى بنوى الأحباب كلهم

فلم أزل بعدهم في عيشة كدره

إخوان صدق كأن الله أطلعهم

كواكبا في سماء المجد مزدهره

منهم حسين أدام الله بهجته

وصانه ربه عن كل ما حذره

الهاشمي الذي جلت مكارمه

عن كل حصر فراحت غير منحصره

والحاتمي الذي أضحت عوارفه

لمغتفى نيله كالسحب منهمره

جنابه كعبة للفضل ما برحت

لها الوفود من الآفاق معتمره

وكفه كم كفت باليسر إذ وكفت

بمستهل الندى ذا عسرة عسره

قرت به أعين الراجين حين رأت

من راحتيه عيون الجود منفجره

هو الهمام الذي أعلته همته

مراتبا لذرا الأفلاك محتقره

وهو النسيب الذي يروي مناقبه

عن نسبة بصميم المجد مشتهره

مخ ۱۵۴