153

آه لأيام وصل بالحمى سلفت

إذ كنت من طيبها في جنة خضره

أيام لا صفو عيشي بالنوى كدر

ولا نجوم سماء الوصل منكدره

حيث الصبابة باللذات آمرة

والنفس طوعا لما تهواه مؤتمره

ما عن لي ذكرها في كل آونة

إلا ولي كبد بالوجد منفطره

ولا تذكرت ذاك الشمل مجتمعا

إلا استهلت دموعي وهي منتثره

وما على دون هذا الخطب مصطبر

لكن نفسي على الحالات مصطبره

بالله يا صاحبي قل للصبا سحرا

إذا أتت وهي من أنفاسها عطره

هل عهد سعدى كما قد كان أم خفرت

عهد الأحبة تلك الغادة الخفره

وهل تراها بطيب الوصل جابرة

منا قلوبا بطول الهجر منكسره

أما كفى البين - لا دارت دوائره -

نوى الحباب وتلك الخطة الخطره

مخ ۱۵۳