============================================================
ديوان المؤيد 142 كنت أطلبها وأنه يشفى تقسى فى بلوغها ، قلما أفلت يعنى غربت آنوارها فيه بسرعة وأحاط جميع ما عنده وانقطعت العصمة بينه وبين الوسائط الجسمانيين واتحدت نقسه بالملائكة الوحانيين وترق من حد التعليم إلى حد التاييد وصار من المؤيدبن بالروح الامين فعنده قال ياقوم إنى برى مما تشركون (1) .
وقد اختلف تاوبل جعفر بن منصور العمن فى شأن قصة ابراهيم هذه عن تاويل المؤيد بعض الاختلاف ، إذ قال جعفر إن الكوكب الذى لاح لامبراهيم هو شقيق ابراهيم الذى ماه " هاران " وأن نور هذا الكوكب هو التأييد ونور العلم "فلما حصل لاراهيم من النور فى الكوكب ورأى ما سره أقبل يسعى فى ظلمة الليل فتى أضاء له من خليله تور بارق مشى فيه ، وإذا أظلم عليه من هيجان الظلمة أى الأضداد على النور استتر عن أعدائ فعند مارآه من برهان خليله وقوة تاييده شهد بالريوبية ولم بشك فى آمره حتى استوعب اابراهيم نور الكوكب ، وذلك عند وفاء ايامه وانقضاء مدته، فلما حضرته الوفاة وهو قوله لأحب الافلين رفمه إلى حجته وهو القمر الذى حكاه الكتاب عنه أنه رآه ، فسكن ما به عند رؤيته من الاضطراب ، وسأله الكوكب أن يقيم ابراهيم مقامه وأن يورثه منزلته فعل به الحجة ذلك فلما اتصل به تور القمر ما فاق نور الكوكب قال هذا ربى ولم يزل يسعى بين يديه إلى أن حضره الافول وهو الغيية قرفعه القمر إلى إمام زمانه وسآله أن يقيم ف متزلته عنده فأجاب مسألته فصار ، فلما حضر إمام الزمان وهو "صالح" النقلة أوحى اليه أن سلم نور النبوة وميراث الاولياء إلى إيراهيم فقعل واحضر نقباءه وسلم يمحضر امنهم وهو ماحكاه الله تعالى بقوله "وآذكر فى آلكتاب إيراهيم إناكان صديقا ندييا (2)" فعند ذلك قال إبراهيم لقومه " إتى برى مما تشركون . إتى ووجهت وجهى للذى فطر السيموات والارض (3)" أراد بذلك أنه توجه للذى ضب البطقاء وهم السموات، والأسس وهم الارضون وإنى بر من ائمتكم الذين أشركتموهم أمة ناطق زمانكم (4) * . ولم يتختلف دعاة الاسماعيلية فى اليمن عما جاء فى تأويل جعفر اوالمؤيد أن الكوكب والقمر والشمس هم الحدود الجسمانية الذين كانوا فى عهد إبراهيم وأنه أخذ عنهم (5) وكذلك ماجاء به القاضى النعمان فى كتابه أساس التأويل (5) .
(1) المجالس للمؤيدية ج 2 ص 8و9. (2) سورة مريم414.
(3) سورة "لانعام: 78-79. (4) آسرار النطقاء على هامش المجالس ج 2 س 58 .
5) راجع الأنوار اللطيفة على هامش المجالس ج 1 ص 36.
(9) آساس التأويل س 117 وما بعدها.
مخ ۱۵۶