70

ديوان ابن ابي حصينه

ديوان ابن أبي حصينة

ایډیټر

محمد أسعد طلس

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
إِذا صُغتُ فيهِ المَدحَ سارَت مُغِذَّةً ... غَرائِبُهُ يَحدو بِها الرَكبُ أَو يَشدو
كَريمٌ لَهُ في بَذلِهِ المالَ جُهدُهُ ... وَلِلمَدحِ وَالمُدّاحِ في وصفِهِ الجُهدُ
يَروحُ وَيَغدو وَالقَوافي شَوارِدٌ ... تَروحُ عَلَيهِ بِالمَحامِدِ أَو تَغدو
يُسَرُّ بِبَذلِ الرِفدِ حَتّى كَأَنَّما ... لَهُ في الَّذي يُعطيكَ مِن رِفدِهِ رِفدُ
وَيَدنُو إِذا ما فارَقَ السَيفُ غِمدَهُ ... وَصارَ لَهُ مِن كُلِّ جُمجُمَةٍ غِمدُ
وَلا يَرتَضي السَردَ الدِلاصَ وَبَأسُهُ ... يُحَصِّنُهُ مالا يُحَصِّنُهُ السَردُ
أَبا صالِحٍ ما ذَلَّ مَن أَنتَ عِزُّهُ ... وَلا ضَلَّ مَن يَسري وَأَنتَ لَهُ قَصدُ
أَتَتكَ القَوافي مِن بِلادٍ بَعيدَةٍ ... تُؤَمِّلُ مِن نُعماكَ ما أَمَّلَ الوَفدُ
وَأَهدى لَكَ الحَمدَ ابنُ حَمدٍ وَإِنَّما ... لِمِثلِكَ يُهدى مِن مَواطِنِهِ الحَمدُ
شَكا أَهلُ بَغدادٍ أُوامًا فَرَوِّهم ... فَإِن بَعُدَ الظامي فَما بَعُدَ الوِردُ
وَمَن يَنجَعِ الغَيثَ الَّذي هُوَ مُمطِرٌ ... عَلى البُعدِ لَم يَمنَعهُ مِن صَوبه البُعدُ
سَقى اللَه (دارَ العِلمِ) مِنكَ غَمامَةً ... تَعاهَدُ مَغناها إِذا اِحتَبَسَ العَهدُ
وَتُنبِتُ رَوضًا مِن ثَنائِكَ كُلَّما ... ذَوى الرَوضُ يُلفى رَوضَها خَضِلًا بَعدُ

1 / 71