ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
معسكرهم، وهم مقيمون على إنكار الحكومة فقال لهم:
(أكلكم شهد معنا صفين؟)
فقالوا(1) له: منا من شهد، ومنا من لم يشهد.
فقال لهم: (فامتازوا فرقتين، فليكن من شهد معناصفين فرقة، ومن لم يشهد فرقة حتى أكلم كلا بكلامه) يعني الذي يخصه ويكون قاطعا لحجته.
ونادى الناس، فقال:
(أمسكوا عن الكلام، وأنصتوا لقولي): أنصت إذا لم ينطق ولا يتكلم، كما قال تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا}[الأعراف:204]، (لقولي) من أجل سماع قولي.
(وأقبلوا): من قولهم: أقبل علي بالحديث، وأقبل عليه بالاستماع، قال الله تعالى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}[الصافات:27].
(بأفئدتكم إلي): بتفريغها عن كل ما يشغل، ليكون ذلك أقرب إلى السماع، وأسرع للتفطن للكلام.
(فمن نشدناه شهادة): نشده إذا قال له: نشدتك بالله، أي سألتك كأنك ذكرته الله فنشد أي تذكر.
(فليقل بعلمه فيها): ولا يكتم شيئا(2) يعلمه، ولايقول شيئا هو كاذب فيه.
ثم كلمهم بكلام طويل، ووبخهم توبيخا كثيرا، ثم قال مبكتا لهم ومقرعا في مخالفتهم وعصيانهم لرأيه:
(ألم تقولوا عند رفعهم المصاحف): وجعلوها على أسنة الرماح.
(حيلة): من جهة عمرو بن العاص.
(وغيلة): غاله إذا ختله.
مخ ۷۶۴