وتقدير الكثير مما ذكرناه هو المشهور في عامة المختصرات. ولكن قال المحقق في ((شرح الهداية)): والتقدير بعشر في عشر غير منقول عن الأئمة الثلاثة.
قال شمس الأئمة: المذهب الظاهر التحري والتفويض إلى رأي المبتلي من غير حكم بالتقدير. فإن غلب على الظن وصولها -يعني إلى الجانب الآخر- نجس. وإن غلب عدم وصولها لم ينجس، وهذا هو الأصح. انتهى.
قال المحقق: وما نقل عن محمد حين سئل عنه: إن كان مثل مسجدي هذا فكثير. فقيس حين قام، فكان اثني عشر في مثلها في رواية، وثانيا: في ثمان، في أخرى: لا يستلزم تقديره به إلا في نظره، وهو لا يلزم غيره. وهذا لأنه لما وجب كونه ماء استكثره المبتلي. واستكثار واحد لا يلزم غيره، بل يختلف باختلاف ما يقع في قلب كل. وليس هذا من قبيل الأمور التي يجب فيها على العامي تقليد المجتهد.
ثم رأيت التصريح بأن محمدا رجع عن هذا:
قال الحاكم: قال أبو عصمة: كان محمد بن الحسن يؤقت في ذلك
مخ ۲۸
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك