ثم دنت من الشيخ وقد هالتها ملامح حزنه .
فقبلت يده وقالت: ألم تعرفني يا سيدي البارون؟ - اعذريني أيتها السيدة؛ لأن عيون الشيوخ لم تخلق للبكاء، وإني أكاد أفقد بصري لفرط ما بكيت. - نعم، فإني أرى أثر الدموع بين عينيك، فلا بدع إذا لم تعرفني، لا سيما وأنا بملابس الغلمان. - قولي إذا من أنت، لقد أخبرتك أني لا أرى. - أنا امرأة سانت ليك، وربما لا تعرفني بهذا الاسم أيضا، فأزيدك بأني أدعى حنة دي بريزاك.
فصاح البارون صيحة حزن وأسف، وفتح ذراعيه للفتاة فضمها إلى صدره وهو يبكي بكاء مرا.
ثم سألته حنة قائلة: ما لي لا أرى ديانا، هل هي غائبة عن المنزل؟
فنزل هذا السؤال على قلب هذا الشيخ الحزين نزول الصاعقة، وأجاب: أنت تسألينني عن ديانا؟ ...
ألا تعلمين ما أصابها؟
ثم خفت صوته، وارتجفت أعضاؤه.
ثم حبس لسانه عن الكلام، فسقط على كرسي واهي القوى وهو يشهق بالبكاء.
فاضطربت حنة وقالت: بالله يا سيدي ألا ما قلت لي ما أصابها؟ لقد أوجعت قلبي.
فرفع العجوز يديه إلى السماء وقد أفعم قلبه من اليأس، ثم قال وعيناه مغرورقتان بالدموع: ويلاه! إن ديانا أصبحت من سكان القبور.
ناپیژندل شوی مخ