258

عقود دریه

العقود الدرية

ایډیټر

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يُبْرِئان من النفاق (^١).
وهذه السورة نزلت في آخر مغازي النبي ﷺ ــ غزوة تبوك ــ عام تسع من الهجرة، وقد عزَّ الإسلامُ وظهر، فكشف الله فيها أحوالَ المنافقين، ووصفهم فيها بالجُبْن وترك الجهاد، ووصفهم (^٢) بالبخل عن النفقة في سبيل الله، والشحِّ على المال. وهذان داءان (^٣) عظيمان: البُخْل والجُبْن (^٤).
قال النبي ﷺ [ق ٥٤]: «شرُّ ما في المرء شحُّ هالع وجُبْن خالع» (^٥) حديث صحيح. ولهذا قد يكونان من الكبائر الموجبة للنار كما دل عليه قوله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦].
وأما (^٦) وصفهم بالجبن والفزع؛ فقال تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ

(^١) انظر لهذه الأسماء «الدر المنثور»: (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧).
(^٢) (ف): زيادة «فيها».
(^٣) الأصل: «رذءان»
(^٤) (ك): «الجبن والبخل».
(^٥) أخرجه أحمد (٨٠١٠، ٨٢٦٣)، وأبو داود (٢٥١١)، وابن حبان (٣٢٥٠)، والبيهقي: (٩/ ١٧٠)، وغيرهم من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٦) (ق، ف، ك): «فأما».

1 / 188