489

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

واما حديث جبير بن مطعم فأخرجه الشيخان أيضا١.
ولفظ ابن أبي عمر في "مسنده"٢ عن سفيان: هذا من الحمس فما له خرج من الحرم؟ قال سفيان: وكانت قريش تسمى الحمس وكانت لا تجاوز الحرم ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرمه وكان سائر الناس يقفون بعرفة وذلك قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قال سفيان: والأحمس الشديد في دينه.
وأخرج عبد بن حميد من طريق عطاء عن جبير بن مطعم قال: كنت مع قريش في منزلهم دون عرفة فأضللت حماري فذهبت أطلبه في الناس الذين بعرفة فوجدت رسول بعرفة. قال عطاء: وكانت قريش ينزلون دون عرفة وكان سائر أهل الجاهلية ينزلون بعرفة فذلك قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ من عرفات. ومن طريق شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة: كانت قريش وكل من حولهم من أجير وحليف لا يفيضون مع الناس من عرفات إنما يفيضون من المغمس٣ كانوا

١ "صحيح البخاري"، كتاب "الحج" باب الوقوف في عرفة "الفتح" "٣/ ٥١٥" "وصحيح مسلم"، كتاب "الحج" "٢/ ٨٩٤" ونقله ابن كثير "١/ ٢٤٢" عن أحمد.
٢ وذكر هذا في "الفتح" في شرح حديث جبير "٣/ ٥١٦" وابن أبي عمر هو الإمام المحدث الحافظ شيخ الحرم أبو عبد الله محمد بن يحيى العدني مات بمكة سنة "٢٤٣" انظر "السير" للذهبي "١٢/ ٩٦-٩٨".
و"مسنده" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص١٠٨" وتوجد منه قطعة في الظاهرية بمجموع رقم "٣٤٤" من "ق١٤٣-١٥٣" انظر "القواعد المنهجية في التنقيب عن المفقود من الكتب والأجزاء التراثية" للدكتور حكمت بشير ياسين "ص٥٣".
٣ في الأصل فراغ بمقدار كلمة، ووضع الناسخ في وسطه: ط وفي الهامش: واستدركت الكلمة من الطبري.
وفي "القاموس" مادة غمس "ص٧٢٤": "المغمس، كمعظم ومحدث: موضع بطريق الطائف، فيه قبر أبي رغال، دليل إبرهة، ويرجم".

1 / 507