431

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

على حقيقتهما. وفعل عدي استمر بعد نزول قوله تعالى: ﴿مِنَ الْفَجْر﴾ حملا للخيطين على الحقيقة أيضا١، وأن المراد أن يوضح الفجر الأبيض منهما من الأسود فقيل له: إن المراد بالخيط نفس الفجر ونفس الليل٢.
٩٩- قوله ز تعالى: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد﴾ .
قال مقاتل بن سليمان٣: نزلت في علي وعمار [بن ياسر] وأبي عبيدة [بن الجراح] كان أحدهم يعتكف فإذا أراد الغائط من السحر رجع إلى أهله فيباشر ويجامع ويغتسل٤ ويرجع فنزلت.
وعبر عنه ابن ظفر مقتصرا عليه بقوله: قيل كان علي وأبو عبيدة إذا خرجا في حال اعتكافهما لحاجة الإنسان قد يكون منها الوطء فنزلت.
وأخرج الطبري٥ من طريق سفيان -وهو الثوري- عن علقمة بن مرثد عن الضحاك بن مزاحم قال: كانوا يجامعون وهم معتكفون حتى نزلت ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد﴾ ٦.

١ ويؤيد هذا أيضا ما قاله الحافظ "٤/ ١٣٤": "وقد روى ابن أبي حاتم من طريق أبي أسامة عن مجالد في حديث عدي أن النبي ﷺ قال لما أخبره بما صنع: "يابن حاتم ألم أقل لك: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ " وللطبراني وجه آخر عن مجالد وغيره: فقال عدي: يا رسول الله كل شيء أوصيتني قد حفظته غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود، إني بت البارحة معي خيطان أنظر إلى هذا وإلى هذا، قال: "إنما هو الذي في السماء".
٢ وانظر مزيد بيان في "الفتح" "٤/ ١٣٢-١٣٦".
٣ "١/ ٩١" وما بين المعقوفين زيادة منه.
٤ في الأصل: يقبل وهو تحريف.
٥ "٣/ ٥٤١" "٣٠٣٩".
٦ مرسل رجاله المذكورون ثقات وعلقمة هو الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة من السادسة، أخرج عند الستة "التقريب" "٣٩١" ولكن الشيخ الطبري سفيان بن وكيع عن أبيه، وسفيان كما في "التقريب" "٢٤٥": "كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه".
١ "٣/ ٥٤١" "٣٠٤٠".

1 / 449