402

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

ومن طريق السدي١ قال: هم اليهود كتموا اسم محمد.
ومن طريق الربيع بن أنس نحوه وأتم منه٢.
وفي "تفسير أبي حيان"٣: وروي عن ابن عباس قال: إن الملوك سألوا علماءهم قبل المبعث ما الذي تجدون في التوراة؟ فقالوا: نجد أن الله يبعث نبيا من بعد المسيح يقال له محمد يحرم٤ الربا والخمر والملاهي وسفك الدم بغير حق. فلما بعث قالت الملوك لليهود: هو هذا؟ -وتحرجوا٥ في أموالهم- فقالوا: ليس هو بذاك الذي كنا ننتظره فأعطوهم الأموال فنزلت٦.
قلت: وهذا ذكره الثعلبي من رواية جويبر عن الضحاك.

١ أي: فيما يرويه الطبري "٣/ ٣٢٨" "٢٤٩٦".
٢ أخرجه الطبري "٣/ ٣٢٧-٣٢٨" "٢٤٩٥" ونصه: "هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم من الحق والإسلام وشأن محمد ﷺ. وليس في هذه الروايات كلها سبب نزول مباشر.
٣ "البحر المحيط" "١/ ٤٩١".
٤ في "البحر" بتحريم وكلاهما صحيح.
٥ وضع عليها في الأصل: ط والتخريج: التضيق كما في "القاموس" "ص٢٣٥" مادة حرج أي: ضيقوا عليهم في العطاء، وهذا من تصرف المؤلف وليس في البحر الذي بين أيدينا، وفيه: "هذا الذي تجدونه في كتابكم؟ فقالوا -طمعًا في أموال الملوك: ليس هذا بذلك النبي. فأعطاهم الملوك الأموال. فنزلت إكذابًا لهم".
٦ وأضاف أبو حيان بعد هذا قائلًا: "وقيل: نزلت في كل كاتم حق، لأخذ عرض، أو إقامة غرض، من مؤمن ويهودي ومشرك ومعطل، وإن صح سبب نزول فهي عامة، والحكم للعموم، وإن كان السبب خاصًّا، وفيتناول من علماء المسلمين من كتم الحق مختارًا لذلك لسبب دنيا يصيبها". وقوله: "إن صح ... " جيد لأن هذا القول الذي أورده عن ابن عباس لا سند له -كما ترى.

1 / 420