304

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

الزهرة الكوكب الذي هو الآن في السماء وأن تلك المرأة مسخت كوكبا فأخرج الطبري١ من طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن عمير بن سعيد قال: سمعت عليًّا ﵁ يقول: "كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس، وأنها خاصمت إلى الملكين هاروت، وماروت، فراوداها عن نفسها، فأبت عليهما إلا أن يعلماها الكلام الذي إذا تكلم به يعرج به إلى السماء. فعلماها٢، فعرجت إلى السماء فمسخت كوكبا" وهذا سند صحيح وحكمه أن يكون مرفوعا لأنه لا مجال للرأي فيه وما كان علي ﵁ يأخذ عن أهل الكتاب.
وأخرجه عبد بن حميد بسند آخر صحيح إلى علي أتم منه قال: حدثنا يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عمير وأخرجه الحاكم٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد به وقال: صحيح٤ عن عمير بن سعيد قال: قال علي: أرأيتم هذه الزهرة تسميها العجم "أناهيد" وكانت امرأة وكان الملكان يهبطان أول النهار يحكمان بين الناس ويصعدان آخر النهار فأتتهما فأراداها على نفسها، كل واحد من غير علم صاحبه ثم اجتمعا فأرادها فقالت لهما: لا إلا أن تخبراني بم تهبطان إلى الأرض وبما تصعدان٥. فقال أحدهما للآخر: علمها. فقال: كيف بنا لشدة عذاب الله؟ قال: إنا لنرجو سعة رحمة الله فعلماها، فتكلمت به فطارت إلى السماء، فمسخها الله

١ "٢/ ٤٢٩" "١٦٨٣" وقد نقله ابن كثير "١/ ١٣٩" عنه وقال: "هذا الإسناد رجاله ثقات وهو غريب جدًّا".
٢ في الطبري زيادة: فتكلمت به.
٣ في "المستدرك"، كتاب التفسير "٢/ ٢٦٥-٢٦٦" وفي سياقه بعض الاختلاف.
٤ ووافقه الذهبي "انظر "٢/ ٢٦٦".
٥ على الفعل في الأصل رمز الصحة.

1 / 322