280

العجاب په بيان الاسباب کې

العجاب في بيان الأسباب

ایډیټر

عبد الحكيم محمد الأنيس

خپرندوی

دار ابن الجوزي

وحي ينزل١ من الله على رسله، ولا صاحب رحمة، فأخبرهم رسول الله ﷺ فيما سألوه عنه: أن جبريل صاحب وحي وصاحب نقمة، وصاحب رحمة، فأنكروا ذلك.
وقالوا هو عدو لنا فأنزل الله ﷿ تكذيبا لهم ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية، ثم قال الواحدي٢: "قال مقاتل٣: قالت اليهود إن جبريل٤ أمره الله أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا فأنزل الله هذه الآية ".
قلت: جعل الواحدي هذا السبب ترجمتين٥ من أجل الإختلاف في سبب عداوتهم لجبريل وإن كان سبب النزول واحدا وحاصل ما ذكر فيه ثلاثة أقوال:
أحدهما قول الجمهور: إن عداوتهم لكونه ينزل بالعذاب.
ثانيها: كونه حال دون قتل بخت نصر الذي خرب مسجدهم وسفك دماءهم، وسبى ذراريهم.
ثالثها: كونه عدل بالنبوة عن بني إسرائيل إلى بني إسماعيل.
وهذا الثالث قواه الفخر الرازي٦ من جهة المعنى٧؛ لأن معاداة جبريل وهو

١ في الطبري: - يعني: تنزيل من الله.
٢ "ص٢٨".
٣ انظر تفسيره "١/ ٦٥".
٤ في الواحدي بعد جبريل: عدونا، وفي مقاتل: لنا عدو.
٥ انظر "ص٢٦، ٢٧".
٦ انظر تفسير "٣/ ٢١١" وهو الإمام العلامة الكبير ذو الفنون محمد بن عمر القرشي البكري.
وترجمته في "السير" للذهبي "٢١/ ٥٠٠-٥٠١" مختصرة، وفي: "تاريخ الإسلام" موسعة وفيهما مدح ونقد فانظرهما ولد سنة "٥٤٤" وتوفي "٦٠٦" وللأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد كتاب "الرازي مفسرًا" درس فيها حياته وتفسيره فعد إليه.
٧ ولكنه لم يرد القولين الآخرين، بل اعتبرهما وفسر الآية على ضوئها ثلاثتها، والقول الثاني هنا هو الأول عنده.

1 / 298