العدة شرح العمدة
العدة شرح العمدة
ایډیټر
أحمد بن علي
خپرندوی
دار الحديث
د خپرونکي ځای
القاهرة
(١٦) وقال: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه»
باب الربا
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
خالف وتلقى الركبان واشترى منهم فالبيع صحيح لأن في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه واشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار» هكذا رواه مسلم، والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح، ولأن النهي لا لمعنى في البيع، بل يعود إلى ضرب من الخديعة يمكن استدراكها بإثبات الخيار فأشبه بيع المصراة.
مسألة ١٦: (وقال ﷺ: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه» «وروى ابن عمر قال: " رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله ﷺ حتى يؤوه إلى رحالهم»، وقال ﷺ: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه» متفق عليهما، ولمسلم عن ابن عمر: «كنا نشتري من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه» و[قال ابن المنذر] أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه.
[باب الربا]
وهو في اللغة الزيادة، قال الله ﷾: ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] وقال ﷾: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٩٢] أي أكثر عددًا، ويقال: أربى فلان على فلان إذا زاد عليه.
وهو في الشرع الزيادة في أشياء مخصوصة، وهو محرم بقوله سبحانه: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وقال ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»، وقال ﷺ: «لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه» متفق عليهما. وأجمعت الأمة على أن الربا محرم. والأعيان المنصوصة على الربا
1 / 244