238

العقد الثمين فی تبیین احکام الائمة الهادین

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

محمد بن سنان(1)، عن أبي مالك قال: حدثني إسماعيل الجعفري

قال: كنت في المسجد الحرام قاعدا، وأبو جعفر في ناحية ثم قال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام}[الإسراء:1]، [فذكر](2) حديث المعراج إلى أن قال: فرأيت ربي حالت بيني وبينه السحابة فرأيته في شبه الشاب الموقف رجليه في خصره في سن ابناء ثلاثين ، قال [قلت](3): جعلت فداك وما هي الفسحة؟ قال: جلال ربي، جلال ربي فرأيت قفصا من ياقوت يتلألا فقال: يا محمد، قلت: لبيك يارب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى، قلت: لاعلم لي، فوضع يده [بين ثديي](4) فوجدت بردها بين كتفي، وإنما كان مقبلا على ربه، ولم يكن مدبرا.

[الرد عليهم وعلى تفاسيرهم]

وهذا قليل من كثير مما هو موجود في تفاسيرهم المنسوبة(5) إلى الأئمة عليهم السلام، والله تعالى ينزههم من هذه الأقوال الواهية، والترهات المتلاشية، فكيف يطعن في التفاسير المروية عن العلماء المصححة بالأدلة، ويوجب الرجوع إلى التفاسير التي يضيفونها إلى الأئمة عليهم السلام، ومعاذ الله أن تكون هذه أقوال أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، وبحار الندى، وشموس العلم، وجبال الحلم، وذرية المصطفى، وعروة الله الوثقى، وهم أقمار الدين الباهرة، ونجوم الإسلام الزاهرة، وبحاره الزاخرة، فهل يجوز أن تصحح هذه التفاسير المنقطعة الأصول، الواهية المعاني، البعيدة الإتصال، القائدة للتشبيه، وإنما روج القوم أحوالهم بأن أضافوها إلى عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشرعوا لها أسانيد يلزم ردها، وأهل التحصيل من الإمامية يأبون ذلك كإبائنا، ولعلهم يقولون: إن الأئمة قالوا ذلك تقية.

مخ ۳۱۸