372

علل النحو

علل النحو

ایډیټر

محمود جاسم محمد الدرويش

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

الرياض / السعودية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عراق
مَالِكهَا، وحذفت النُّون للإضافة، فَقلت عشروك وثلاثوك.
وَاعْلَم أَن مَا بعد الْعشْرين إِلَى التسعين لَا يكون إِلَّا نكرَة، لِأَنَّهُ تَمْيِيز، فَإِذا أردْت التَّعْرِيف، أدخلت الْألف وَاللَّام على الْعشْرين إِلَى التسعين، فَإِذا بلغت العقد فَوق التسعين، وَهِي الْمِائَة، لَزِمته الْإِضَافَة إِلَى مَا بعده، لِأَنَّهُ اسْم مُفْرد، وَإِنَّمَا فعلوا ذَلِك بالأسماء، وألزموها وَجها وَاحِدًا، لِأَنَّهَا لَيست كالصفة فِي معنى الْفِعْل، وَلَا الَّتِي شبهت بِهِ، فَإِذا بلغت الْعقْدَيْنِ تركت التَّنْوِين، أَعنِي النُّون، وأضفت وَجعلت الَّذِي يعْمل فِيهِ، ويميز بِهِ الْعدَد من أَي صنف هُوَ وَاحِدًا، كَمَا فعلت ذَلِك فِي الَّذِي نونته، إِلَّا أَنَّك تدخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، لِأَن الأول يكون بِهِ معرفَة، وَذَلِكَ قَوْلك: مائَة دِرْهَم، وَمِائَة الدِّرْهَم، وَكَذَلِكَ إِن ضاعفت، فَقلت: مِائَتَا دِرْهَم، وَمِائَتَا الدِّينَار، وَكَذَلِكَ العقد الَّذِي بعده وَاحِدًا كَانَ أَو مثنى، كَقَوْلِك: ألف دِرْهَم، وألفا دِرْهَم، أَعنِي أَنه إِذا بلغ العقد ثَلَاثَة لَزِمته الْإِضَافَة، لِأَنَّهُ اسْم مُفْرد، وَجب أَن يُضَاف كَسَائِر الْأَسْمَاء الَّتِي تُضَاف إِلَى غَيره، وَجَاز دُخُول الْألف وَاللَّام على الَّذِي تبين بِهِ النَّوْع، لِأَن الأول لما أضيف - والمضاف يتعرف بِالْإِضَافَة، ويكتسب تعريفًا من الْمُضَاف إِلَيْهِ - كَانَ حق الْألف وَاللَّام أَن تدخل على الأول، لِأَن الثَّانِي وَاحِد فِي الْمَعْنى جمع فِي اللَّفْظ، كَمَا كَانَ الْوَاحِد بعد الْعشْرين وَذَلِكَ أَن الأَصْل

1 / 508