371

علل النحو

علل النحو

ایډیټر

محمود جاسم محمد الدرويش

خپرندوی

مكتبة الرشد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

الرياض / السعودية

ژانرونه
Grammar
سیمې
عراق
عَلامَة التَّذْكِير فالجمع بِالْوَاو وَالنُّون، وَأما عَلامَة التَّأْنِيث فَلِأَن الْآحَاد تسْتَعْمل للمؤنث بِغَيْر هَاء، نَحْو: ثَلَاث نسْوَة، فَصَارَ إِسْقَاط الْهَاء من الثَّلَاثِينَ إِلَى التسعين كالعلامة للتأنيث، فَلَمَّا اجْتمع فِي الِاسْم حكم العلامتين، لم يحتاجوا إِلَى لفظ لكل وَاحِد مِنْهَا، إِذْ مبْنى الْأَعْدَاد بعد الْعشْرَة على الِاخْتِصَار، أَلا ترى أَنهم ركبُوا الاسمين فجعلوهما اسْما وَاحِدًا طلبا للاختصار، فَكَذَلِك اكتفوا بالثلاثين وَمَا بعده من الْعُقُود، وَإِنَّمَا لَزِمت النُّون فِي الْعشْرين إِلَى التسعين، لِأَنَّهَا نون جمع، وَنون الْجمع تثبت فِي الْوَقْف وَلَيْسَت كالتنوين يسْقط فِي الْوَقْف، فَلَمَّا كَانَت النُّون أقوى من التَّنْوِين لما ذَكرْنَاهُ، وَلِأَنَّهَا متحركة مَعَ ذَلِك، فَلذَلِك لم تحذف كَمَا حذف التَّنْوِين فِيمَا قبل الْعشْرين.
(٧٨ / أ) فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَلا حذفتموها للإضافة، كَمَا تحذفونها من غير الْأَعْدَاد للإضافة، فَقلت: عشرودرهم، فَكَانَ هَذَا أخف؟
قيل: الَّذِي منع من ذَلِك أَن الأَصْل فِي قَوْلهم: عشرُون من الدَّرَاهِم، وَلَا يجوز حذف النُّون هَا هُنَا، لِأَن الْإِضَافَة تصل إِلَى الْحُرُوف، وَهَذَا فَاسد، فَلَمَّا حذفوا (من) اكتفوا بِالْوَاحِدِ، وهم يقصدون الأَصْل فِي الْمَعْنى، وَقد بَينا أَن الْإِضَافَة إِلَى الأَصْل مُرَاعَاة، فَلذَلِك ثبتَتْ النُّون فِي الْعشْرين إِلَى التسعين، وَلم يحذفوها.
وَاعْلَم أَنَّك إِذا أردْت أَن تعرف الْعشْرين وَالتسْعين فَأَنت مُخَيّر، إِن شِئْت أدخلت الْألف وَاللَّام، فَقلت: عِنْدِي الْعشْرُونَ درهما، وَإِن شِئْت أضفتها إِلَى

1 / 507